الرئيسية || السيرة الذاتية || إتصل بنا
    991 ذو القعدة 1431 هـ - 23 حزيران / يونيو 2017 م 
"ان الفتنة بين المسلمين تعني تخريب العلاقات العائلية، تعني إنقسام سكان البناية الواحدة والحي الواحد، تعني إقفال وتعطيل مصادر الرزق والعمل. ان الفتنة بين المسلمين تعني تصدير الحالة الأميركية التفجيرية من العراق إلى لبنان، وتعني تدمير الكيان الوطني وحروباً أهلية متواصلة لن ينجو منها قصر أو كوخ."     
مجلة الموقف
العدد الجديد من مجلة الموقف
 دخول الأعضاء | الأعضاء الجدد مشترياتك | بياناتك | إنهاء الشراء 
إبحث  |   المؤسسات:
<< الرجوع إلى القائمة السابقة
أرسل إلى صديق إطبع المؤتمر الشعبي اللبناني

المؤتمر الشعبي اللبناني

المؤتمر الشعبي اللبناني هو جبهة مؤسسات أهلية تأسس عام 1980, وهو إطار عمل منظّم لمؤسات أهلية وشخصيات وطنية يتجاوز الأساليب الفئوية والحزبية وصولاً إلى حشد طاقات كل الوطنيين المؤمنين على أساس الإلتزام بمبادىء الإيمان والوطنية والعروبة لتحقيق أهداف الحرية والوحدة والعدالة.

-  استقطب "المؤتمر الشعبي" في صفوفه شخصيات وفعاليات شعبية ونقابات مهنية وهيئات إجتماعية وثقافية وصحية ومؤسسات شبابية ونسائية يجمعها الهدف المشترك لحرية الوطن وحرية المواطن. وهو يشكل اليوم أبرز التيارات الوطنية الشعبية في لبنان فهو ليس حزباً وإنما إطار جامع لهيئات ومؤسسات وشخصيات عاملة في الحقل الوطني وناشطة في المجال العلمي والثقافي والإجتماعي والصحي والشبابي والنسائي تجمع مؤسسات المؤتمر وحدة ثقافية ورؤية وطنية جامعة وهي مؤسسات مستقلة ومجازة رسمياً تمارس اللامركزية الادارية في عملها.

النظام والاهداف

"المؤتمر الشعبي اللبناني" جمعية تضم: الهيئة العامة التي تتألف من جميع الأعضاء المنتسبين فعلياً إلى الجمعية، والهيئة التنفيذية التي تتألف من إحدى عشر عضواً تنتخبهم الهيئة العامة بالإقتراع السرّي, يتضمن النظام الداخلي للجمعية ثمانية عشر مادة تتحدد فيها صلاحيات الهيئة العامة والهيئة التنفيذية، ومهام الرئيس ونائب الرئيس وأمين السّر وأمين الصندوق، كما يتحدد فيها النظام المالي للجمعية نصّ العقوبات وعمل اللجان حيث تتولى كل لجنة ضمن اختصاصها إعداد دراسة المشاريع التي تقدمها أو تحال إليها وتعمل على تنفيذها بعد إقرارها من الهيئة التنفيذية ولكل لجنة رئيس ومقرر وعضويتها مفتوحة لجميع الإعضاء العاملين ويحق لرئيس الهيئة التنفيذية دعوة أعضاء اللجان أو أية لجنة على حدة إلى الإجتماع.

إن مؤسسات المؤتمر الشعبي اللبناني مجازة رسمياً وتعتمد أسلوب لا مركزية الإختصاص والإدارة ويجمعها كلها رابطة ثقافية وطنية واحدة في إطار المؤتمر الشعبي اللبناني, إنها مؤسسات ديمقراطية منطلقها أهداف المجتمع وغايتها النهوض بهذا المجتمع، وتلتزم كل مؤسسة بنظامها وتمارس الشفافية في أعمالها وتقوم على الشورى والديمقراطية في برامجها.

يتكون البرنامج العام للمؤتمر الشعبي اللبناني من مجموعة توصيات مؤتمرات الإختصاص مع أهل الإختصاص والشركاء. إن الأسلوب المتبع لم يكن يوماً قائماً على الفئوية، فشعارنا "إنفتاح بلا تعصب ووطنية بلا تحزب" ينطلق من الإيمان الديني لا فساد ولا عصبية ويلتزم العروبة الحضارية نهجاً بدون عنصرية، ويعتبر الوطنية اللبنانية فوق الفئوية إنطلاقاً من مبدأ الوطن أولاً.

ولأننا في مؤسسات المؤتمر الشعبي بذور على الجذور فقد واجهنا ما واجهنا، وتم نفي الأخ المؤسس إلا أنه صمد وصمدنا فانتصرنا في مواجهة حملات الإلغاء والتهميش، وها نحن اليوم في قلب المعادلة الوطنية نعبر وندافع بقدر ما نستطيع عن حرية الوطن وحرية المواطن، عن الحرية في مواجهة الإستبداد، عن العدل في مواجهة المظالم وعن الوحدة والتوحيد ضد الإنقسام والتقسيم.

إن ما يعرف اليوم بـ "المؤتمر الشعبي اللبناني" هو إطار امتدت جذوره إلى أوائل الستينات, حيث انطلق المؤسسون الأوائل بداية عبر "المثقفين الثوريين" عام 1963, ثم أطلق على الإطار الذي كانوا يعملون من خلاله تسمية "إتحاد قوى الشعب العامل" وذلك بعد 1967 أي بعد النكسة، فجاءت ولادة المؤتمر في حالة إنحسار المدّ القومي الوحدوي العربي, ولكن الإيمان العميق والحقيقي والإلتزام بالقومية العربية المؤمنة قولاً وعملاً وممارسة هي القيم التي مكّنت المؤتمر من تجاوز المطبات والحواجز والصمود في وجه كل ما تعرض له من عراقيل وعقبات, ولعلّ تحدي الحرب وما جرى فيها من أهوال ومتغيرات دولية وإقليمة هو الذي عزز صمود المؤتمر، ثم كان إختبار المنفى القسري الذي فرض على الأخ المؤسس كمال شاتيلا واستمر طيلة ستة عشر عاماً، لم تخلُ من مراهنات وتوقعات عن الإنحلال المؤتمري، إنحلال الملتزم نفسه بينه وبين الفكرة، بينه وبين المؤسسة، بينه وبين الأمل، إنحلال الإلتزام والهدف والأسلوب، وكل ذلك كان مطلوباً أن يُحلّ أو يلغى بفعل حصار كان البعض يرجونه موتاً بطيئاً، لكن الجسم المؤتمري الرئيسي أو العامود الفقري بصلابته وقوته لم يتوان يوماً عن العطاء ولا يزال يقدم وينضح بحب الأمة والوطن والمؤتمر بنفس روح الإرادة المؤتمرية العالية والقوية التي كانت طوال مراحل التحدي منذ عام 1963 وبفضل ذلك تمكن المؤتمر من تخطي الصعوبات وأن يحقق تاريخاً مشرّفاً يبشر بمستقبل واعد على أسس وقواعد استمرار الرسالة.

وإستناداً إلى تاريخ نضالي ناهز الأربعين عاماً استطاع خلاله "المؤتمر تحقيق الكثير من الإنجازات والإنتصارات بمشاركة فعالة مخلصة من قوى وفعاليات شعبية ونقابية ومهنية, يستمر التأكيد على جملة الحقائق الآتية:

- إن المؤتمر ليس إطاراً فئوياً أو طائفياً أو مذهبياً، ولكنه إطار منظم لطلائع متقدمةذ- تحمل رسالة الإيمان والوطنية والعروبة وتناضل من أجل أهداف الحرية والوحدة والعدالة.

- إن قوة المؤتمر تكمن في قدرته على التفاعل الإيجابي مع القوى والفعاليات الشعبية الملتزمة كافة وفق المنطلقات ذاتها التي يلتزم بها وتشاركه النضال من أجل الغايات ذاتها التي يناضل من أجلها في إطار المؤتمر الشعبي اللبناني ومؤسساته.

 وإنطلاقاً من كل ما سبق، يتجدد العزم على تعزيز وترسيخ التجربة الرائدة المتمثلة بتجربة المؤتمر الشعبي اللبناني التي تمكنت من بناء إطار شعبي منظم وفاعل ساهم طوال سنوات بمعارك وطنية توحيدية تصدى خلالها لدعوات التقسيم والتفتيت وساهم في مرحلة ما بعد الحرب في التعبير عن معارضة قطاعات واسعة من الشعب اللبناني لنهج الإنحراف عن الطائف.

المبادىء الأساسية للمؤتمر الشعبي اللبناني

- المؤتمر مؤسسة وطنية شعبية جامعة مستقلة تضم هيئات وشخصيات اسلامية ووطنية ونقابية ومهنية واجتماعية ولجان شعبية.

- يؤمن المؤتمر ويدعو للحريات الدينية وللديمقراطية السياسية والاجتماعية في لبنان.

- يعمل المؤتمر لوحدة الموقف الاسلامي والوطني في اطار وحدة لبنان العربي اللاطائفي وتأكيد الانتماء اللبناني الى الأمة العربية.

- يؤكد المؤتمر التزامه بالنضال ضد الصهيونية والاحلاف الاستعمارية باعتبارها النقيض لوجود الأمة العربية، ويدافع عن وحدة لبنان ضد المطامع الصهيونية والاجنبية كافة، ويرفض تدويل لبنان انطلاقاً من التزامه بالخيار العربي حلاً وحيداً للمسألة اللبنانية.

- يسعى المؤتمر لبلورة وتنمية وتوحيد الشخصية الاسلامية الوطنية في اطار الوحدة اللبنانية الوطنية العامة.

- يعتبر المؤتمر ان الرأي العام ينبغي أن تكون له الكلمة الفصل في بلاده وعلى أرضه.

- يرفض المؤتمر تحويل لبنان الى دويلات طائفية عنصرية، كما يرفض تحويله الى مقر أو ممر للصهيونية والاستعمار، ويؤكد المؤتمر ان الامن الوطني اللبناني جزء من الأمن القومي للأمة العربية ويدعو لتعزيز الروابط الاخوية بين لبنان والبلدان العربية.

- يعمل المؤتمر لالغاء الطائفية السياسية في لبنان ايماناً بالديمقراطية وبحق تكافؤ الفرص للجميع.

- يلتزم المؤتمر بصون الحياة المشتركة للمسلمين والمسيحيين في لبنان على قاعدة العدالة بالحقوق والواجبات.

- انطلاقاً من التزامه بالديمقراطية يؤكد المؤتمر على رفضه القاطع لسيطرة أي حزب أو فئة على لبنان وعلى أي جزء منه ويدعو لتذويب الكيانات التقسيمية في اطار وحدة لبنان وسيادته الوطنية الموحّدة التي ينبغي أن تقوم على أساس صون الاستقلال الوطني من الصهيونية والاستعمار وأشكال النفوذ الاجنبي والالتزام بالقضية العربية بمقدار طاقته على قاعدة التساوي مع البلدان العربية.

- يدعو المؤتمر لوحدة الموقف العربي ضد الأطماع الصهيونية ولتأمين حرية واستقلالية القرار العربي.

- يلتزم المؤتمر بتنمية الانسان في لبنان روحياً وصحياً واجتماعياً ووطنياً على قواعد الثقافة الوطنية والتربية العلمية المتصلة بالحضارة العربية.

- ان المؤتمر يدعو لسياسة الحياد الايجابي وعدم الانحياز في الساحة الدولية مع التعامل الايجابي على قواعد الاحترام المتبادل مع أنصار الحق العربي في كل أنحاء العالم.

- يدعو المؤتمر للمحافظة على رسالة مدينة بيروت اللبنانية العربية ذات البعد الروحي وإبراز هويتها الوطنية باعتبارها قلب لبنان.

- يدعو المؤتمر لإنصاف المناطق المحرومة في لبنان وتنميتها على أساس المساواة بين المحافظات اللبنانية.

- يلاحق المؤتمر القضايا الحياتية للمواطن ويطالب بصون أمن المواطن ووقف التعديات عليه.

- يتعاون المؤتمر مع الهيئات المشابهة له في مبادئها وبرامجها مع خطه العام.

- يؤمن المؤتمر بحرية الوطن وبحرية المواطن.

- يلتزم المؤتمر بضرورة قيام وفاق وطني لبناني عادل يكفل التمثيل الشعبي الأصيل في تقرير مصير الوطن وتشكيل الصيغة المتوازية والعادلة له، ويرفض المؤتمر تغييب الحركة الشعبية بقواها الاسلامية والوطنية التي ينبغي حضورها ومشاركتها الفاعلة في تقرير شؤون الوطن ومستقبله.

مؤسسات المؤتمر الشعبي

- يضم المؤتمر الشعبي اللبناني نحو ثلاثين مؤسسة وجمعية وهيئة ورابطة فضلاًَ عن الشخصيات العامة, أبرز هذه المؤسسات:

* هيئة الإسعاف الشعبي: انطلقت عام 1978 تحت شعار "رسالة أمينة من المتبرع إلى المحتاج", وعلى مدى سنوات طويلة قدمت الهيئة ولا تزال تقدم مئات آلاف ملايين الخدمات للمواطنين في مجالات التطبيب والصحة الوقائية وتوزيع الأدوية والإغاثة والبيئة في مراكزها الصحية والإجتماعية في معظم المناطق اللبنانية. وللهيئة جهاز للدفاع المدني هو من أبرز وأهم الأجهزة الميدانية والانقاذ.

وقدّمت هيئة الاسعاف الشعبي ستة شهداء أثناء تأدية واجبهم المقدّس، نالت  شهادات تقدير على تضحياتها من كل المراجع الدينية والسياسية، بالإضافة إلى مجموعة من الدروع والأوسمة يأتي في طليعتها وسام الأرز الوطني من رتبة فارس الذي منحها إياه رئيس الجمهورية العماد إميل لحود في 8 تشرين الثاني 2003 وذلك تقديراً لها على نشاطها وخدماتها الإنسانية والإجتماعية والانقاذية وحازت الهيئة أيضاً على وسام بلدية بيروت ووسام بلدية طرابلس إضافة إلى درع وزارة الداخلية اللبنانية ووسام منظمة اليونيسف..

* إتحاد الشباب الوطني: تأسس في 22/11/1979 إستكمالاً لحركة طلابية مطلبية تمتد جذورها إلى عام 1963 باسم المثقفين الثوريين.

لاتحاد الشباب الوطني فروع في المحافظات اللبنانية كافة، وتنطبق ممارساته على شعاره "إيمان بلا تعصّب. وطنية بدون تحزب وعروبة حضارية".

يقوم بتنظيم الدورات التعليمية والندوات التربوية والمخيمات الكشفية والسباقات الرياضية والمسابقات الثقافية والمعارض وغيرها من النشاطات الهادفة فأسهم مباشرة بإيجاد جيل وطني توحيديّ، يتمتع بمسلك أخلاقي، مؤمن دينياً ملتزم بنهضة الوطن والأمة, كما قام المؤتمر في عام 1991 بتنظيم رحلة السلام الشهيرة إلى بعلبك حيث شارك مئة ألف طالب ومواطن من كل لبنان في حدث "عالمي" اعتبرته الأوساط كافة بمثابة الإعلان الأساسي لإنهاء حالة الحرب وعودة السلام والوحدة إلى لبنان. ويعتمد المؤتمر في مسلكه وتربيته للناشئة على زرع القيم الاخلاقية السوية بعيداً عن الفساد والتطرف.

* المركز الوطني للدراسات: تأسس عام 1980 تحت إشراف ومتابعة عميده الأستاذ كمال شاتيلا، يهدف المركز إلى تقديم دراسات وأبحاث متخصصة في الشؤون السياسية والإقتصادية والإجتماعية والتربوية على الصعيدين الوطني والقومي والشؤون الدولية. وينشط في عقد مؤتمرات ولقاءات وندوات ومحاضرات ثقافية واستراتيجية، كما ينظم حوارات مفتوحة.

لعب المركز دوراً هاماً في صياغة الإصلاحات السياسية والإدارية الواجبة للخروج من محنة الإقتتال الداخلي حيث تضمن إتفاق الطائف في بنوده أغلب القضايا التي طرحها المركز, وقد صدر عن المركز حتى الآن عشرات الدراسات والأبحاث ومجموعة من الكتب.

* المؤتمر النسائي الوطني: جمعية نسائية وطنية مؤمنة تعمل على تحسين وضع المرأة وتوعيتها وطنياً وإجتماعياً, وتدفعها للمشاركة على الصعد كافة وتشرف على مشاغل للأعمال الحرفية ورعاية الأطفال المنكوبين وإقامة معارض حرفية وتموينية. كان أبرزها معرض الأشغال الحرفية الذي أقامه المؤتمر في لندن عام1989 وخصصت عائداته لمساعدة الإسر المنكوبة في لبنان.

تم تقليد المؤتمر النسائي الوطني وسام "رموز المحبة" الذي قدّمته اللجنة الوطنية ليوم الطفل تكريماً للذين ساهموا في تضميد الجراح ومساعدة الملهوف ونشر المحبة والسلام.

* هيئة ابناء العرقوب (مزارع شبعا): تألفت من شباب مناضل في المنطقة منذ عام 1970، وهي تضم طليعة أبناء منطقة العرقوب المجاهدة ضد الإحتلال الصهيوني, كما تضم الفعاليات والشخصيات ذات التاريخ النضالي الوطني المشرّف لإستعادة العرقوب ومزارع شبعا والجنوب لحساب وحدة لبنان.

قادت الهيئة إنتفاضات شعبية في منطقة العرقوب في مواجهة مشاريع إسرائيل الهادفة إلى تهويد المنطقة وضمها إلى الكيان الصهيوني, وأقامت العديد من النشاطات الشعبية الهادفة لدعم قضية التحرير, وحققت العديد من المشاريع الإنمائية التي تدعم صمود المواطنين في العرقوب.

ومن مؤسسات المؤتمر الشعبي اللبناني أيضاً:

-     التجمع الوطني للعمل الإجتماعي في الضاحية الجنوبية.

-     اللجان الشعبية الإجتماعية في بيروت.          - رابطة شباب الجنوب.

-     المجلس الشعبي لإقليم الخروب.                 - جمعية الإنماء الريفي في عرسال.

-     تجمع شباب وادي خالد الوطني.                - تجمع معلمي عكار.

-     تجمع نساء عكار.                                  - مجلس عكار في المؤتمر الشعبي اللبناني.

بالإضافة إلى مؤسسات المؤتمر الشعبي اللبناني التي حققت نجاحات ملموسة بدعم وتوجيه رئيس المؤتمر، ساهم الأستاذ كمال شاتيلا في تأسيس مؤسسات عديدة إجتماعية وثقافية وشبابية متعاونة مع المؤتمر, ومنها: الهيئة اللبنانية لنصرة القدس، رابطة أبناء العربية، الهيئة الوطنية لمقاومة التطبيع، رابطة شباب الجنوب، الجمعية الخيرية للتنمية في الفاكهة، الرابطة الإجتماعية للإسعاف الشعبي في صيدا، جمعية الإنماء الريفي في عرسال – البقاع الشمالي، تجمع نساء بيروت، اللجان الإجتماعية الشعبية في بيروت، لجنة المؤتمر الشعبي لمواجهة الاختراق الصهيوني.

المنابر الإعلامية        وللمؤتمر الشعبي عدد من المنابر الإعلامية, هي:

- مجلة "الموقف": مجلة شهرية لبنانية عربية جامعة تصدر عن المركز الوطني للدراسات وتوزع في البلدان العربية والعديد من الدول الأجنبية. وإضطلاعاً منها بدور المنبر الثقافي اللبناني الأول للإيمان والوطنية والعروبة تطرح "الموقف" القضايا اللبنانية والعربية من منطلقات التحرر والتضامن والمصلحة العربية العليا في مواجهة أعداء الأمة.

- جريدة "صوت بيروت": صحيفة أسبوعية تأسست عام 1994 تعنى بشؤون المجتمع وقضاياه.

- نشرة "الشباب الوطني": مجلة دورية تصدر عن إتحاد الشباب الوطني وتعنى بشؤون الشباب والطلاب في مختلف المجالات التربوية والثقافية والعلمية والرياضية.

- مجلة "الإسعاف الشعبي": مجلة فصلية تصدر عن هيئة الإسعاف الشعبي في لبنان, تغطي نشاطات الهيئة ومراكزها وتتناول الإرشادات الصحية والوقائية والبيئية وسائر شؤون الواقع الصحي.

- نشرة "صوت العرقوب": نشرة دورية تصدر عن هيئة أبناء العرقوب وتتناول نشاطات الهيئة في مواجهة الإعتداءات الإسرائيلية.

ومن المنابر الإعلامية الهامة للمؤتمر الشعبي اللبناني إذاعة "صوت بيروت ولبنان الواحد" التي تأسست بتاريخ 10/1/1994، ونالت ترخيص إذاعة سياسية من الفئة الأولى في حكومة الرئيس سليم الحص سنة 2000م، وقد توقفت عن البثّ بتاريخ 15/9/2002 عهد الرئيس إميل لحود تطبيقاً لقرار مجلس الوزراء والذي يقضي بإعادة البث حين تمنح الترددات التي ستصدر بمرسوم قانون توزيع الترددات.

أقوال الأخ كمال شاتيلا بالمؤتمر الشعبي

* كان من الطبيعي أن يستقبل الناس ولادة المؤتمر الشعبي اللبناني بالفرح والأمل والتشجيع. فقد كانت الحاجة الوطنية ماسّة لوجود حركة تصحيح لدور لبنان, حركة تعيد تأكيد هوية لبنان العربية وإنتمائه للأمة, حركة تسعى لطرح المعيار القومي العربي كأساس لتصنيف القوى الخارجية, إيديولوجيات وسياسيات... حركة تواجه كل أنواع الظلم بالتأكيد على حقوق المواطن في الحرية والعدل والمساواة.

وكان الواقع اللبناني يحتاج إلى حركة تطالب وتؤكد على الحرية والعدالة والمساواة, وكانت الجماهير الشعبية تتشوق إلى حركة وطنية حقيقية وأصيلة بقيادة واعية شجاعة ونظيفة تقاوم الفساد وإختراق الأسس القيمية للمجتمع. وقد شعر الناس بأننا نعبّر عن الإيمان الديني, عن العروبة الحضارية, عن آلام الوطن وآمال المواطنين في نمو أفضل.

ظنّت دوائر معادية أن سرقة بعض شعاراتنا أو كلها تضلّل الناس ولكن الناس لم تقع فريسة التضليل والحروب السياسية والنفسية ضدنا بدليل سقوط ما يزيد عن مئة إسم لتشكيل أريد له أن يكون بديلاً أو منافساً أو حالة إستنزاف لحركتنا!

ولو استعرضنا المعارك الإجتماعية, النقابية والسياسية التي شغلتنا منذ سنوات عدة فإننا نستخلص من التجربة دروساً هامة تعيننا جيل المؤتمر الشعبي الجديد على مواصلة الطريق بأساليب أفضل وبنشاط أقوى.

ونلاحظ أن تقدماً ملحوظاً وواسعاً يصاحب نمو وإنتشار المؤسسات الأهلية الثقافية, الإجتماعية, والشبابية, الإقتصادية، الصحية والبيئية, وهذا يعبّر عن تحول إيجابي لطليعيين في المجتمع العربي, ولعلنا كنا واعين منذ مدة لبناء وتطوير مؤسساتنا, ونلاحظ أن تيارنا العام لا يقتصر نموّه وإنتشاره وقوته على ناحية واحدة, فإذا استعرضنا نشاطات السنوات الأخيرة بما فيها السنة الماضية نلاحظ مثلاً: التأييد الشعبي لخطنا السياسي في التحركات التي قمنا بها ونلاحظ مشاركة أوسع في مؤتمراتنا الوطنية والمتخصصة, حتى غدت هذه المؤتمرات منابر حرّة للوطنيين يناقشون فيها قضايا الوطن والمصير بروح موضوعية ويضعون حلولاً لمشاكل محلية وعربية.

ونلاحظ أيضاً نمواً في الإطار الشبابي والطلابي, وتطورات في العمل النسائي بأسلوب اللامركزية, كما نلاحظ تطوراً في إصدار المطبوعات ومشاركة أوسع في الإنتخابات النقابية للمهن الحرة وتقدماً في وسائل إعلامنا وكل ذلك يحصل ونحن نتعرض لحصار وطمس إعلامي ونعاني حرماناً من خدمات الدولة وذلك طبعاً يعود إلى إرادة إتحاديي المؤتمر الشعبي اللبناني واستجابتهم للتحدي, ويعود أيضاً لتزايد ثقة الناس بنا, وتراجع ثقتهم بغيرنا.

المؤتمر الشعبي ساحة لقاء للعاملين من أجل القضية الوطنية

من الضروري جداً أن نلفت إلى أننا منذ البداية ما أردنا الأخذ بفكرة الحزب بمعنى الإنعزال عن الناس, ولا فرضنا عقائد تتناقض مع هوية المجتمع والإيمان. ولعل كثيرين يخلطون بين المؤتمر وأحزاب أخرى, فلا يعلمون الفوارق الفكرية والتنظيمية والأخلاقية بيننا وبين أحزاب وحركات كثيرة.

نحن ننظم جهود المتطوعين للخدمة العامة ولا نجند الشباب في ثكنات حزبية. فمهمة الملتزمين في المؤتمر هي الدعوة لإنقاذ الشباب من التيه والفساد والسلبية, إلتزاما بالمجتمع وقضاياه. رجال ونساء عاهدوا ربهم على الإلتزام بقضية الوطن فوق العصبيات الفئوية, مدافعين عن دينهم وهويتهم كجنود للحرية. وعلى امتداد أعوام عدة كان المؤتمر قلعة لبنانية عربية مهمتها صيانة الهوية والدفاع عن الحرية.. لقد كان المؤتمر ولا زال الحاجز الأول ضد الإستبداد والظلم الإجتماعي,

فلم يفرط بحق الوطن, ولا ارتضى استباحة حرية المواطن.. وإنما بنى مؤسسات أهلية نافعة للناس, ولم يطلق عصابات ترهب وتسلب الناس.

في زمن الحرب والفوضى مررنا بأقسى التجارب والاختبارات, فكان إيماننا الديني والتزامنا الوطني العربي الأصيل العاصم لنا من الوقوع في المفاسد والانحرافات.

بعض التجارب الحزبية رفعت شعارات براقة, وفي الممارسات كان الطلاق كاملاً بين القول والفعل، من جهتنا نسعى بصدق لردم أية مسافة بين ما نقول وما نفعل.

إن بناء المؤسسات المنفتحة على شركاء النضال هو خير دليل على ابتعادنا عن الفئوية الحزبية، ومساهمتنا في بناء المؤتمر الشعبي, الذي يضم العديد من الهئيات والشخصيات, هي أكبر دليل على أننا لا نجنح نحو الحزبية, فالمؤتمر ساحة لقاء إيجابي تتكامل في رحابه جهود العاملين من أجل القضية الوطنية. هذا ما ينبغي أن يعرفه كل الناس, وخصوصاً الجيل الجديد الذي غيبته الحرب عن حقائق كثيرة.

وإذا كنا نعتز بماضينا النضالي وبتراثنا الكفاحي, فإن هذا الإعتزاز لا ينبغي أن يتحول إلى تاريخ مقطوع الصلة بالمستقبل. إن تاريخ المؤتمر المليء بالتضحيات, والذي كتبه الملتزمون وسط ظروف صعبة وقاسية, ينبغي أن يكون الملهم لتجديد العزيمة وتصلب الإرادة، ذلك أن تحديات المستقبل أكبر من تحديات الماضي, فالطلائع الإيجابية تحمل مسؤولية الدفاع عن حقوق الوطن وحقوق المواطن, وهي المعنية بالدرجة الأولى بتحصين المجتمع من الإختراقات المعادية. فلا سكوت عن المظالم في الوطن, ولا استسلام لأعداء الأمة. قد نخسر معارك وقد نربح في صراعات, لكن المهم أن نستمر في المواجهة من موقع الصمود, نشكل الحاجز تلو الحاجز في وجه أعداء الأمة وخصوم الشعب, ونكسر حواجز تخويف الناس بالإرهاب حاجزاً تلو الآخر. فالحرية لا يستحقها إلا الأحرار, والعدالة لاتتحقق بالتأمل, والفساد لا يزول بالتمني.

مؤسسات المؤتمر طلائع فدائية للدفاع عن القيم والمثل العليا

نحن دعاة للإيمان.. للوطن.. للعروبة, ولسنا سياسيين محترفين. لم ولن نجعل من الأهداف وسيلة ولا من الوسيلة هدفاً, مهمتنا إصلاح إحوال المجتمع والتعبير الأمين عن قضاياه. لسنا في وارد الانقلاب الطبقي, لأننا دعاة لتحالف قوى الشعب المنتجة والعاملة. ولسنا في وارد الإنقلاب الطائفي, لأن الثوابت الوطنية اللبنانية من ثوابتنا المبدئية, حيث الوفاق الوطني ينهض على التوازن والتكامل والحرية والعدالة.

نحن أصدقاء لأنصار وحدة لبنان العربي اللاطائفي وأعداء لأعداء وحدة الوطن, نحن أصدقاء لدعاة النهضة العربية وأعداء لأعداء هويتنا والحرية. نصادق من يصادقنا ونعادي من يعادينا. فالحرية والوحدة والعدالة غايتنا, والدفاع عن الإيمان والعروبة مهمتنا, وليس من حق أحد أن يعترض طريقنا الديموقراطي للتغيير, وليس من حق أحد أن يزايد علينا في التزام دستور الوفاق الذي ساهمنا بنجاحه, وليس من حق فاسد أن يرمينا حتى بزهرة لأننا جسدنا طوال أعوام طويلة مدرسة أخلاقية هي النموذج للأيادي النظيفة. وليس من حق أحد أن يعطينا دروساً في العروبة ولا في الوطنية ولا في الإيمان. وليس من حق معترض عل مسيرتنا أن يزايد علينا في حماية السلم الأهلي والحفاظ على مؤسسات الدولة, لأننا نحن في طليعة من واجه الميليشيات المعادية للسلم الأهلي.

نحن في مؤسسات المؤتمر الشعبي طلائع فدائية للدفاع عن القيم والمثل العليا. يوم وقفنا في خط المواجهة الأول لسنوات طوال, للدفاع عن القيم الدينية وعن بيروت وعن المناطق المحرومة لم تكن أحزاب ولا حركات ولا بعض الشخصيات قد ظهرت بعد, فالذين يراهنون على شلل ذاكرة الناس يخطئون ويخطئ معهم من يتصور أن تيار العروبة والإسلام قابل للتحطيم والاحتواء.

ولأننا أوفياء لتارخ الأمة ومخلصون لقضية الوطن ومؤمنون بحق الشعب, فإن التيار الوطني المؤمن الذي ننتمي إليه لن يتراجع ولن يزول لأنه الحق والحقيقة, قد تزداد التحديات وتتسع المؤامرات, ولكن الشعب يبقى هو الشعب بأصالته وهويته.. والطليعة تبقى الطليعة في كل زمان ومكان.

نعتز بمسيرة الكفاح من أجل الحرية والوحدة والعدالة

إن التيار الوطني المؤمن هو حلقة تواصل من الأجداد إلى الاحفاد وبلا انقطاع وإلى ما شاء الله. ومهمتنا هي حمل الرسالة وتسليم الأمانة للقادرين عليها من أبناء جيل الشباب. فقد إنطلقت مسيرتنا لا لتكون إضافة كمية إلى ما كان موجوداً وإنما استهدفت أن تكون طليعة منظمة لعمل شعبي مرتبط بالمواطنين ومعبر عنهم. وطوال سنوات عدة تجلى الإنتماء الشعبي الأصيل وارتباطه الوثيق بقطاعاته في العديد من المجالات.

فعندما نادى المؤتمر الشعبي بالإيمان والوطنية والعروبة لم يكن يطرح فكرا غريباً عن المواطنين وإنما كان يبلور فكرهم. وعندما راح يكافح من أجل الحرية والوحدة والعدالة كانت تلك أهداف النضال الشعبي التي بلورتها آلام الشعب وآماله وأمانيه فتلقفها المؤتمر وراح يعمل لتحقيقها.

إن الوعي بهذه الخاصية التي تميزت بها مسيرة المؤتمر الشعبي لا يشكل مصدر فخر واعتزاز فحسب ولكنه بالدرجة الاولى يمثل مقدمة لفهم أوضاع المؤتمر طوال سنوات انقضت. فحينما كان الوضع الشعبي يعيش حالة ديمقراطية نسبية ويتميز بالحيوية المتمردة على قوى القمع الداخلي والخارجي كان الوضع في المؤتمر يشهد حالات تقدم وانتشار. وحينما تعرض الوضع الشعبي لقوى قمعية ضارية داخلية وخارجية وفرضت عليه أوضاع سياسية وإجتماعية ضاغطة، انعكس ذلك على المؤتمر حصاراً وتضييقاً على مسيرتنا في العديد من المجالات.

وبالتالي لم يعد سراً أن مسيرتنا تعرضت على امتداد أعوام طويلة لمحاولات عديدة بعضها استخدم الترغيب وبعضها الآخر توسل أسلوب الترهيب والتخويف لإقتلاعنا من تربتنا الشعبية والحاقنا بشكل أو بآخر بالتجمعات الأدوات الدائرة بفلك قوى الجور والقمع الخارجية والداخلية.

ولكن الجميع يعرف أن المؤتمر لم يتشكل من عناصر التقت لتحقيق مصالح خاصة لأفرادها وإنما تشكل من طلائع من شعبنا حملت في عقلها ووجدانها رسالة هي رسالة الإيمان والوطنية والعروبة. نذرت نفسها لقضية هي قضية الحرية والوحدة والعدالة. ولا يرد في بال الملتزمين في المؤتمر الشعبي أن يتخلوا عن رسالتهم وقضيتهم من أجل أي مكسب, كما لا يرد ببالهم أن يغادروا مواقعهم الشعبية ليلتحقوا بركب قوى الجور والقمع انكسارا أمام إغراء أو خوفا من أي ترهيب. صحيح أننا دفعنا تضحيات كبيرة ولكن هذه التضحيات لم تذهب سدى لأنها جعلت صورة الواقع اللبناني أقل سوءاً بكثير مما كان يمكن أن يكون عليه, ومكنت لمساحة الأمل بالمستقبل أن تكون أوسع بكثير مما كان يمكن أن تكون عليه لو أننا اتخذنا السلبية كمؤسسة وكأفراد.

إن التقييم الموضوعي والعلمي لانجازات المؤتمر الشعبي ينبغي أن يستند إلى إدراك معمق بأن المؤتمر منذ وجوده يخوض معارك دفاعية عن الوجود العروبي في لبنان, ويتحدد النجاح في هذه المعارك بمقدار ما نستطيع أن نحبط للخصوم من غايات وأهداف ومرام.

وحينما ننظر إلى مسيرة سنوات عديدة بهذا المنظار الموضوعي والعلمي فإننا نكتشف اننا حققنا نجاحات كبيرة خاصة إذا ما تذكرنا حجم القوى المعادية.

فجبهة الأعداء كانت كبيرة ولكن ما ينبغي أن نستوعبه بعمق أن الإرادة كانت أكبر وأن القوى الخارجية مهما امتلكت من مصادر قوة فإنها عاجزة عن تحطيم إرادة شعبية محلية امتلكت التصميم على الدفاع عن وجودها وكان لديها الاستعداد الكافي لبذل التضحيات المطلوبة لذلك.

إن أقسى ما استطاعت قوى الجور والقمع تحقيقه أنها أبعدتنا عن المواقع الرسمية واعتبرت بذلك أنها حققت علينا انتصاراً ولكننا نعرف أن أصحاب الرسالة وحملة القضية لا تشكل المناصب الرسمية هدفاً لعملهم وإنما هي وسيلة لتحقيق غايات أبعد وأسمى.

الموضوعية أساس مناهجنا

إن لنا رصيداً راكمناه في نضالات سابقة فإننا إضافة إلى ذلك نملك المؤهلات لكي نشكل طليعة تشق للشعب طريق الخلاص وأبرز هذه المؤهلات هي:

1 – المصداقية العالية في الطرح الفكري والاستراتيجي, إننا نكاد نكون المؤسسة السياسية الوحيدة التي كانت تحليلاتها السياسية أو توقعاتها المستقبلية صائبة ودقيقة. صحيح أننا وخلال سنوات عملنا واجهنا حالات كان الاعلام المعادي والمكثف يزرع عند كثير من المواطنين إنطباعات مناقضة لطروحاتنا ولكن الوقائع على الأرض كانت تأتي لتجرف هذه الانطباعات ولتجعل من كان يعاند في تقبل طروحاتنا يستدرك بالقول لقد كنتم على صواب وكنتم أول من قال بكذا أو توقع كذا.

إن مصداقيتنا وصوابية طروحاتنا تمثل بالنسبة لنا سلاحاً من أمضى الاسلحة فهي السبيل لانتزاع المواطنين من حالات التعب والانتقال بهم مجدداً الى حالة العمل الايجابي لتغيير الواقع وهي السبيل لتبديد حالة القلق عند الشباب وهي الطريق لإضاءة الطريق أمام من يريد أن يستكشف للمستقبل طريقاً مفتوحة الآفاق.

وبمقدار ما نرسخ قناعاتنا بفكرنا وطروحاتنا الاستراتيجية ونعمق فهمنا لها واستيعابنا لعناصرها بمقدار ما يتمكن المؤتمر بمؤسساته وأفراده من استثمار هذا السلاح واستخراج المردود الأقصى منه.

2 – إن المؤتمر الشعبي وكما تثبت وقائع تاريخنا كان متحررا من الثغرات التي أدت بالقوى السياسية الأخرى إلى حالة الاحباط والافلاس. فإضافة الى الطرح الفكري والاستراتيجي السليم تميز المؤتمر بأنه لم يكن تجمعاً كمياً ولا هو حزبا فئوياً وليس بالقطع حالة إستزلام وراء زعامة.

وفي نفس الوقت فان اسلوب عملنا بعيد عن الغرور, مفنتح بالكامل على كل نقد بناء ومع كل تقويم موضوعي، ومراجعة الأساليب بغاية التطوير هي أساس مناهجنا.

المؤتمر الشعبي تعبير عن قوى الشعب الرافضة للطائفية

إن المؤتمر باعتباره إطاراً منظماً لطلائع نضالية تحمل رسالة وقضية وباعتباره العمود الفقري لمؤسسات شعبية يشارك في أعمالها أفراد وكتل شعبية يطرح نموذجاً متطوراً للعمل السياسي الشعبي في لبنان. فهذا الاطار لا يتعالى على الجماهير أو يسعى للتغرير بهم برفع شعارات تستدر عطفهم ثم يغرر بهم بالممارسة العملية. ولا هو في الوقت نفسه حالة منغلقة على ذاتها منفصلة عن الشعب, وإنما هو مؤسسة تقوى بالناس وتشكل مصدر قوة للناس في الوقت نفسه.

واذ كان صحيحاً أن هذه التجربة الرائدة بحاجة إلى المزيد من الجهود والابداع النظري والعمل حتى تكتمل كل ملامحها, ولكنها تمثل أرقى صيغة عمل سياسي يطلبها شعبنا ويشعر بارتباط وثيق بها.

إن المؤتمر الشعبي بتراثه النضالي الغني وفكره العروبي المؤمن وتوجهاته التحررية الوحدوية ومساعيه لتحقيق العدالة على كل الصعد يمثل محط رجاء حقيقي. وإننا أمام تحدٍ كبير يتمثّل بأن نكون إستمراراً لتاريخنا مجسدين لأروع ما في أمتنا من أصالة وقيم، مكافحين اليأس بالأمل، مواجهين دعوات الاستسلام بالكفاح ومتصّدين للصعوبات بالتضحيات حتى ننتزع لشعبنا ولأمتنا النصر وحتى نستحق لقب المجاهدين الذين وعدهم الله بالنصر وهو أصدق الصادقين.

إن المؤتمر الشعبي، ومنذ البداية، عبر ويعبر عن قوى الشعب المنتجة والعاملة والمحرومة في اتحاد وطني توحيدي ينبذ حكم الطبقة ويرفض العصبية الطائفية، يعترض على خط اليمين المتحجر بمقدار ما اعترض ويعترض على مدارس اليسار المغامر، فتلاقى في ساحته الرحبة مناضلون تعاهدوا على نبذ التعصب الحزبي والسلبية، وأقبلوا بكل انفتاح على تنظيم جهود طلائع الشعب من أجل الدفاع عن حقوق الوطن ومصالح المواطنين.

ولم يكن المؤتمر في يوم من الأيام "إطارا تنظيمياً فوقياً بعيداً عن هموم الناس, بل كان منذ البداية، ولا يزال، بوتقة لانصهار أبناء المناطق مع بعضهم وإطارا جامعاً للمثقفين والعاملين معاً.. تكوّن نسيجه من أخوّة صادقة ترتكز على أخلاقية النضال في إطار إيمان جامع لكل القيم الجهادية والانسانية والمثل العليا.

لسنا إمتداداً لأي نظام أو حزب عربي، بل نسعى للتكامل القومي

ان المؤتمر الشعبي اللبناني ليس فرعاً لأي نظام أو حزب عربي وليس له فروع في أي بلّد عربي، مع سعيه المتواصل للتكامل مع كل جهود عربي يؤدي الى التكامل القومي.

لم يكن وجود المؤتمر واستمراره بقرار من أي نظام إقليمي أو دولي، هكذا كان منذ نشأته ولا يزال, لذلك فإنه لم يتأثر بتبدّل الأنظمة والمتغيرات على المستوى الاقليمي أو العالمي. فالتشكيلات السياسية والحزبية في لبنان التي كانت مرتبطة عضوياً بنظام أو بحالة مرحلية معينة, أو وجدت لتؤدي وظيفة محددة بقرار خارجي, هي التي يتأثر وجودها بالمتغيرات وأحياناً تضمحل مع التبديلات في أحوال النظم التابعة لها. أما المؤتمر الشعبي الذي صاغ مبادئه، من مقومات تكوين الأمة في الايمان الديني وفي الوطنية وفي العروبة الحضارية، فإنه استمر لأنه لم يفرض على الناس ما يناهض إيمانهم وما يتعارض مع مشاعرهم الوطنية وانتمائهم العربي الأصيل.. بل كان المؤتمر وسيظل دائماً الحارس الأمين للقيم الدينية في مواجهة الالحاد والعصبية، وقد خاض سلسلة معارك متصلة دفاعاً عن الوجود الوطني المؤمن وعن عروبة الوطن ووحدته الجغرافية والأهلية، واذ شكل المؤتمر أحد أهم صمامات الأمان لوحدة صفوف المؤمنين في زمن الفرز والعصبيات المصطنعة، فانه ظل يحمل هموم الناس، ويدافع دائماً عن المظلومين وضحايا الحرب مطالباً على الدوام بحقوق المواطنين بالكفاية والعدالة وبحقوق الانسان المظلوم في الحرب وفي السلام.

لهذه الاعتبارات ولأن مؤسساتنا مفتوحة لكل متطوع للخدمة الوطنية العامة، تعملقت مؤسسات المؤتمر الشعبي النضالية والاجتماعية التي كرست جهود أعضائها لخدمة الناس وإسعاف المصابين والدفاع عن حقوق المواطنين السياسية والاجتماعية، فأحجم الناس عن الميليشيات والعصبيات الحزبية، أقبلوا على مؤسسات المؤتمر الشعبي الأهلية، حيث لمسنا دائماً التضامن الشعبي مع مؤسساتنا مادياً ومعنوياً، بما يجعلنا نستمر ونتوسع في بناء الفروع والمؤسسات بحمد الله ورعايته.

فقد كانت مؤسسات المؤتمر الشعبي دائماً في قلب المجتمع، وستبقى بإذن الله حصناً وملاذاً للأحرار، وموطناً لكل من يريد الالتزام بخدمة الوطن والمواطن.

المؤتمر الشعبي حالة وطنية تؤكد ضرورة التوازن بين البناء الإقتصادي والعدل الإجتماعي، في إطار "المشروع الوطني للإنقاذ"

إن رسالة المؤتمر تقوم على الايمان الديني الجامع.. وعلى الولاء للأرض والشعب والأمة كما  تقوم على فكرة النهضة الوطنية التوحيدية وعلى الحرية والعدالة والمساواة.

وهنا لا بد من القول إننا مع البناء الاقتصادي الحر وتشجيع قوى الانتاج الوطني على إعادة الاعمار، بمقدار ما نقف مع طلاب العدالة الاجتماعية التي تدعو إليها الرسالات السماوية الخالدة والواجب الوطني. فالعدالة الاجتماعية لا تتحقق بدون بناء إقتصادي قوي، ولا يستطيع الاقتصاديون أن يبنوا منشآتهم ويستثمروا أموالهم ويكسبوا الاستقرار لمشاريعهم بدون الاستعداد، من جانبهم ومن جانب الدولة، لتقديم الضمانات الاجتماعية للعاملين والخدمات العامة للمواطنين. فالتوازن بين البناء الاقتصادي والعدل الاجتماعي ضرورة وطنية وإنسانية لا يمكن تجاهلها.

وبالنسبة للمشروع السياسي ، فإن برنامجنا الذي نسميه " المشروع الوطني للانقاذ " هو الأكثر وضوحاً بين برامج الحركات والأحزاب لأننا إذا أضفنا رؤيتنا لقانون إنتخابات نيابي، إلى موضوع البيئة, إلى الوضع الصحي والتعليمي وإلى مشروعنا السياسي وتعديلات إتفاقات الطائف والاصلاح السياسي ومؤتمر القضاء وجمعناها كلها تجلى مشروع وطني شامل كامل مع برنامج تفصيلي قد تنقصه بعض المسائل لكن الجوهر الأساسي الذي نعمل من خلاله واضح، وقد لمسنا إستجابة لهذا المشروع (المشروع الوطني للإنقاذ) في كل ما قمنا به ضمن حركتنا السياسية من لقاءات وندوات ومهرجانات, ولأننا منذ البداية طرحنا المشروع الوطني للانقاذ وانفتحنا على مسيحيين ملتزمين باتفاق الطائف من غير المتطرفين، فقد شكلنا حالة وطنية امام حالات الطائفية والفئوية والمذهبية والسلطوية كما شكلنا مناخاً وطنياً وحالة وطنية.

المؤتمر الشعبي قاعدة اساسية للعمل الوطني والإسلامي:

اذا كان تأسيس "المؤتمر الشعبي" وانطلاقته ضرورة شعبية فرضتها ظروف الشارع الوطني والاسلامي، وحاجة وطنية ملحّة أملتها المخاطر التي تحيق بالمصير الاسلامي خاصة والمصير اللبناني عامة، فان دعم هذه المؤسسة التوحيدية المؤمنة واجب تفرضه الأهداف التي تسعى اليها والغايات التي تعمل على تحقيقها خدمة للمصلحة الوطنية والاسلامية العليا...

فالدفاع  عن الوجود الاسلامي في لبنان، ليس مسألة فئوية خاصة "بالمؤتمر"، بل قضية تهم في الصميم كل مؤمن بالعدالة والحرية والكرامة، وكل حريص على أن يكون لبنان لكل اللبنانيين.

وطرح المخاطر التي يعاني منها المسلمون وكل المؤمنين التوحيديين في لبنان، والمؤامرات الصهيونية التي تستهدف التفتيت والتهجير والتدمير، مسألة تتعدى أيضاً اطار "المؤتمر" لتكون في صلب اهتمامات كل الحريصين على وحدة لبنان وتحريره من النفوذ الاسرائيلي على ارضه وتوفير العدالة للمواطنين بدون تمييز.

كما أن نضال "المؤتمر" المتواصل من أجل تثبيت الحريات السياسية والدينية والصحافية والنقابية مسألة تهم كل اللبنانيين وكل العاملين على اعادة بناء لبنان الواحد المتطور الضامن لحرية الوطن والمواطن.

ان المؤتمر الشعبي اللبناني، استمد شرعيته من التربة الشعبية، وأرسى دعائم نضاله من ارادة المواطنين الحرة، وخاض معارك الدفاع عن الشخصية الاسلامية والمطالب الوطنية والتوحيدية، منطلقاً من استقلالية النشأة والولاء للأرض والشعب، وعدم التبعية لأية جهة عربية رسمية أو دولية، معتمداً على الايمان بالله سبحانه وتعالى والارادة الصامدة للمواطنين الشرفاء.

لقد استطاع "المؤتمر"، بامكانياته الذاتية المتواضعة، ان يصبح قاعدة أساسية من قواعد العمل الوطني والاسلامي، وقوة رئيسية في مواجهة المخططات الصهيونية الرامية إلى السيطرة على لبنان وتقسيمه وتفتيته.

المؤتمر هو مجموعة قوى شعبية فاعلة يتكامل مع كل جهد وطني توحيدي مخلص:

اذا كان من بين مبررات انطلاقة المؤتمر الشعبي اللبناني كسر احتكار العمل الوطني وتجاوز الاساليب الفئوية والحزبية الضيّقة، وحشد طاقات كل المؤمنين التوحيديين في بوتقة واحدة، فإن تركيبته الداخلية جاءت متطابقة مع سلوكه ونهجه في جميع الميادين السياسية والاجتماعية والصحية والتربوية، فاستقطب في صفوفه قوى شعبية وهيئات وجمعيات توحيدية ومؤسسات صحية وانسانية ورياضية وكشفية ونقابات مهنية واتحادات شبابية وشعبية يجمعها الهدف المشترك والقضية الوطنية التعادلية.

ومنذ بداية عقد المؤتمرات أكدت هيئة "المؤتمر الشعبي" أنها مؤسسة منفتحة لكل السواعد والهمم الغيورة على المصلحة الوطنية والاسلامية، الساعية الى حماية الشخصية الاسلامية من التزوير والتذويب والتحطيم، وأبدت استعدادها للترحيب بكل الهيئات والجمعيات الراغبة في الانتساب اليها والعمل من داخل المؤتمر وفق مبادئه الاساسية ونظامه الداخلي غير المعقد والذي يجعله لقاء ديمقراطياً، ولا يحوله الى اطار حزبي مغلق على ذاته.

ان المؤتمر الشعبي اداة الحركة الشعبية وقلبها النابض فهو بعمله عامل للتحرر نصير للديمقراطية حامل للواء العدالة، وهو ملك لكل الاختصاصات المهنية والنقابية والتوحيدية التي تشعر بأهمية التعاون في سبيل الخير، لتأكيد استقلالية الشارع الوطني المؤمن وخدمته على كل الصعد الاجتماعية والتربوية والصحية حتى ينعم المواطن بالعدالة ويحرر الوطن من النفوذ الصهيوني.

ويهمنا ان نؤكد بأن المؤتمر ليس "ممثلاً شرعياً وحيداً لأي فريق" انه مجموعة قوى شعبية فاعلة في التيار الوطني المؤمن فهو بتوجهاته وأعماله يتكامل مع كل جهد وطني توحيدي مخلص. فهو جسر لتوحيد الصامدين وليس بديلا عن أي جهد توحيدي وهو لم يقبل لنفسه دور الانتساب الى المحاور لأنه ينطلق من واجب التكامل مع الجهود التوحيدية الأخرى.

نبذة عن المؤتمرات الشعبية التي دعا اليها الأخ كمال شاتيلا:

ان المؤتمر الشعبي اللبناني ليس أول مؤتمر من نوعه يتصدى لمهمة توحيد الشارع الوطني والاسلامي، فقد سبقته سلسلة من المؤتمرات واللقاءات اتخذت الطابع التوحيدي والإيماني، ولبى دعوتها وعمل من خلالها عدد  كبير من الهيئات والاحزاب والجمعيات والنقابات والشخصيات السياسية والدينية منذ بداية الحرب.

* المؤتمر الأول:

عقد المؤتمر الأول في 19 أيار عام 1975 في منطقة برج أبي حيدر، حيث حضره أكثر من أربعمائة شخصية ضمّت فعاليات دينية وسياسية وصحية وتربوية واجتماعية ونقابية، ومن أهم مقرّراته:

1 – العمل على احباط كل المخططات التي تسعى لجر لبنان وشعبه لاقتتال طائفي والتأكيد على الإلتزام بالوحدة الوطنية الشعبية.

2 – العمل على تحقيق اصلاح سياسي في الحكم حيث تؤمن مشاركة شعبية حقيقية في السلطة.

* المؤتمر الثاني:

عقد في 29 أيار عام 1975 في منطقة برج أبي حيدر حيث حضره عدد من النواب والشخصيات السياسية والنقابية وممثلين عن العائلات البيروتية ومندوبين عن المناطق اللبنانية كافة وكانت أبرز مقرراته:

1 – الدعوة لاقامة جبهة وطنية عريضة.                  2 – التصدي للفتن الطائفية مهما كان مصدرها.

* المؤتمر الثالث:

عقد في أواخر كانون الثاني عام 1977 حضره عدد كبير من الاطباء والمهندسين والمحامين اضافة الى ممثلين عن الهيئات السياسية الاسلامية والوطنية وأصحاب المستشفيات والمؤسسات الصحية والاجتماعية واتخذ جملة مقرّرات أهمها:

1 – الدعوة لبناء لبنان الجديد بعيداً عن التعصّب المذهبي والطائفي والتأكيد على ولاء ابنائه له.

2 – المطالبة بإزالة المظاهر التقسيمية وتوحيد الاعلام الرسمي واعادة الوحدة الى الجامعة اللبنانية.

3 – تقليص كل الدويلات التي أفرزتها الأزمة اللبنانية وإعادة فرض هيبة السلطة والقانون والمطالبة بإنزال عقوبة الاعدام لكل قاتل أو خاطف على الهوية.

4 – المطالبة ببناء جيش وطني قادر على حماية الوطن والمواطن.

* المؤتمر الرابع:

عقد بتاريخ 18 أيار عام 1979 للرد على دعوة مناحيم بيغن للصلح مع لبنان، شارك فيه عدد من الشخصيات والهيئات السياسية والاجتماعية والروحية.

وقد صدر عن هذا المؤتمر جملة مقررات أهمها:

1 – الرفض القاطع لدعوة مناحيم بيغن للصلح الاستسلامي.

2 – الارتفاع عن التعصب المذهبي والطائفي وإزالة آثار الحرب الأهلية في لبنان.

3 – المطالبة بإلغاء كل الحواجز بين اللبنانيين وأن لا يكون هناك حاجز سوى بين لبنان واسرائيل.

وحول القضية نفسها عقد مؤتمران فرعيان في المحافظات الأول عقد في دير مارشربل في الجية والثاني في شتورا.

مؤتمر دير مارشربل:

انعقد هذا المؤتمر بتاريخ 17 حزيران وحضره عدد كبير من الشخصيات الروحية ووجهاء المنطقة ومخاتيرها وممثلين عن العائلات الشوفية وأبرز مقرراته:

1 – التصدي لدعوة مناحيم بيغن ورفضها عبر تعزيز التلاحم بين القوى التوحيدية وتعميق الوحدة الوطنية الشعبية وازالة آثار الحرب الأهلية في لبنان.

2 – تقدير موقف السلطة الايجابي من رفضها لدعوة بيغن ودعوتها لاطلاق مسيرة الوفاق الوطني.

* مؤتمر شتورة:

عقد هذا المؤتمر بتاريخ 6 تموز عام 1979 شاركت فيه شخصيات سياسية، وروحية، مخاتير ووجهاء. وأهم المقرّرات التي اتخذها: - التأكيد على رفض دعوة بيغن.        

- التأكيد على وحدة لبنان شعباً وأرضاً ومؤسسات.       - التقدير الايجابي لموقف السلطة من رفض دعوة بيغن.

* المؤتمر الخامس:

وتحت شعار "الحركة الشعبية اللبنانية ترفض الانقسام الطائفي والتفرقة المذهبية حماية لوحدة الأرض والشعب" عقد "اللقاء الوطني للقوى الشعبية" بتاريخ 16/11/79 في بيروت بحضور 70 هيئة نقابية واجتماعية وسياسية ودينية ومئات من الشخصيات والفعاليات وعلماء الدين من مختلف الطوائف والمناطق والمحافظات اللبنانية.

وقد أكد المجتمعون على أن التقسيم المذهبي مطلب اسرائيل، وان وحدة المؤمنين هي الضمانة الأولى لوحدة لبنان وناشدوا المراجع الدينية والهيئات والفعاليات الروحية بذل أقصى الجهود لمكافحة كل الدعوات الرامية الى المتاجرة بالدين ضد جوهره وروحه ترسيخاً للقيم الروحية في النفوس وتعميقاً للولاء الوطني.

* المؤتمر السادس:

 اللقاء الوطني والاسلامي: هذا اللقاء استمرار للمؤتمرات الشعبية الوطنية والاسلامية، وقد انعقد في 29 آذار عام 1980 وحضره عدد كبير من أصحاب الفضيلة والسادة العلماء وممثلين عن هيئات اسلامية وجمعيات خيرية اضافة الى هيئات صحية وممثلين عن النقابات وكانت أبرز مقرّراته:

1 – تعزيز وتطوير وحدة الموقف الوطني الاسلامي مع التأكيد على رفض التعصب الطائفي والتفرقة المذهبية.

2 – الرفض التام لاحتكار التمثيل السياسي مع رفض أي نهج على حساب الوطنية اللبنانية.

3 – الالتزام التام بالقيم الاخلاقية والحضارية لشعب لبنان.

4 – اعلان ميثاق شرف وطني يحكم العلاقات بين أطراف الساحة الوطنية والاسلامية كافة.

* المؤتمر السابع:

شهدت كل المؤتمرات التي ذكرناها تطوراً في صيغتها وتركيبتها، واتساعاً في عضويتها الى أن تبلورت في المؤتمر الشعبي اللبناني والذي انطلق في 5 تشرين الثاني من عام 1981 حيث حضره اكثر من خمسين هيئة وجمعية اسلامية ووطنية، وضعت منهجاً لتحركها على قاعدة وحدة لبنان.. واحترام الخصائص الايمانية فيه وكانت أبرز مقرّراته:

1 – الرفض لأية مبادرة انفصالية تؤدي الى تقسيم لبنان.

2 – التأكيد على أهمية بناء جيش وطني يكون لكل اللبنانيين يصون حدود الوطن ويسهر على أمن المواطن.

3 – الدعوة لقيام مجلس تنسيق وطني عام يوّحد الطاقات.

4 – الحرص على صون الحريات الدينية والسياسية والصحافية.

5 – التأكيد على ان طبيعة الصراع في لبنان بين تقسيميين وتوحيديين.

6 – الدعوة الى حوار وطني ايجابي بعيداً عن التشهير والتشنج.

7 – العمل على صون حرية التعبير والاجتهاد السياسي.

* إن كل المؤتمرات واللقاءات التي عقدت، سواء على مستوى التمثيل او المشاركة أو على صعيد المقرّرات الصادرة، تدل على ان الدعوة لم تكن فئوية، والحضور والمشاركة ليس طائفياً، والمقرّرات كانت وطنية متمسكة بخصائص الشارع الوطني والاسلامي ومقوّمات وحدة لبنان أرضاً وشعباً ومؤسسات.

أنشطة ومؤتمرات وطنية ومتخصصة حتى سنة 1999م:

* رعى وساهم الاستاذ كمال شاتيلا في مؤتمرات لبنانية عديدة وفي محطات مهمة دفاعاً عن الوجود الوطني في لبنان ضد الاجتياح والاحتلال الصهيوني وضد مؤامرات التقسيم، وضد ثقافة التغريب والعولمة بدءاً من الوقوف في وجه مشروع المجالس المحلية "الدولي" مروراً بمقاومة مشروع الزواج اللاديني (المدني) وتطبيق اللادينية (العلمانية) في لبنان، الى مواجهة مؤامرات التقسيم والتفتيت والهيمنة الأمريكية الصهيونية على الوطن والأمة. وهي مؤتمرات وطنية ومتخصصة ومنها:

- مؤتمر حول الحريات العامة وحرية التعبير الاعلامي في عام 1995 .

- مؤتمر حول الحريات العامة وحقوق الانسان عام 1996.

- مؤتمر حول الانتخابات النيابية سنة 1996.                     - مؤتمر انشاء رابطة ابناء العربية سنة 1997.

- مؤتمر انشاء الهيئة اللبنانية لنصرة القدس بمشاركة عربية ودولية سنة 1997.

- مؤتمر البيئة بتاريخ 13/10/1998.          - مؤتمر حول الانتخابات البلدية بتاريخ 15/5/1998.

- كما اقامت مؤسسات المؤتمر التظاهرة التضامنية مع شعب كوسوفا في بيروت بتاريخ 7/5/1999 والتي كانت التظاهرة العربية الوحيدة.

- مؤتمر حول انتخابات رئاسة الجمهورية بتاريخ 11/10/1999.

- مؤتمر الاتحاد النسائي بتاريخ 18/10/1999 حول دور المرأة في لبنان من منظور وطني مؤمن.

- مؤتمر وطني بمناسبة مرور عشر سنوات على صدور اتفاق الطائف بتاريخ 13 تشرين الثاني 1999 بدعوة من المركز الوطني للدراسات وعميده الاستاذ كمال شاتيلا وقد افتتح المؤتمر رئيس مجلس الوزراء الدكتور سليم الحص وشارك فيه حشد من الفعاليات الثقافية والنقابية ومؤسسات المجتمع الأهلي لدراسة الاتفاق على امتداد يوم كامل وخلال ست جلسات عمل.

- المؤتمر الوطني الثالث لمواجهة الاختراقات الصهيونية للإقتصاد اللبناني 5/5/2004

- مؤتمر وطني شامل في القاهرة لمناهضة مشروع الشرق الأوسط الكبير - 29/3/2004

- المؤتمر القانوني حول "الغزو الأميركي للعراق في مواجهة الشرعية والقانون الدوليين"- 15/5/2003

 الإصدارات | الدراسات | البيانات | المقابلات | الخطابات | المؤسسات | معرض الصور
جميع الحقوق محفوظة  آ© كمال شاتيلا 2009 الصفحة الرئيسية | السيرة الذاتية | إتصل بنا