الرئيسية || السيرة الذاتية || إتصل بنا
    1050 ذو القعدة 1431 هـ - 21 آب / أغسطس 2017 م 
"ان الفتنة بين المسلمين تعني تخريب العلاقات العائلية، تعني إنقسام سكان البناية الواحدة والحي الواحد، تعني إقفال وتعطيل مصادر الرزق والعمل. ان الفتنة بين المسلمين تعني تصدير الحالة الأميركية التفجيرية من العراق إلى لبنان، وتعني تدمير الكيان الوطني وحروباً أهلية متواصلة لن ينجو منها قصر أو كوخ."     
مجلة الموقف
العدد الجديد من مجلة الموقف
 دخول الأعضاء | الأعضاء الجدد مشترياتك | بياناتك | إنهاء الشراء 
إبحث  |   صوت بيروت :
<< الرجوع إلى القائمة السابقة
أرسل إلى صديق إطبع صوت بيروت العدد 517
تاريخ النشرة: 12/8/2011

إفطار حاشد لهيئة الإسعاف الشعبي في بيروت يتخلله تكريم أمين عام الجامعة العربية وشخصيات

كمال شاتيلا: الشعب العربي يريد ديمقراطية حقيقية لا تطبيعية ولا تطويعية ولا تقسيمية

أقامت هيئة الإسعاف الشعبي حفل إفطارها السنوي في فندق فينسيا- بيروت، بحضور حشد كبير من الشخصيات، وتخلله تكريم كل من الأمين العام لجامعة الدول العربية الدكتور نبيل العربي (تسلم وسام التكريم ممثل الجامعة العربية في لبنان السفير عبد الرحمن الصلح)، الأمين العام المساعد للمؤتمر القومي العربي عبد الملك المخلافي، نقيبة المحامين في بيروت أمل حداد، الأمين العام للمؤتمر الوطني التأسيسي العراقي الشيخ جواد الخالصي والدكتور وليد عربيد.

إستهل الحفل بآي من الذكر الحكيم رتلها المقرئ محمد زكريا طقوش، ثم النشيد الوطني اللبناني، فكلمة للمنسق العام للإسعاف الشعبي عماد عكاوي رحب فيها بالحضور، وتناول نشاطات الهيئة وحرمانها من المساعدات الحكومية، متحدثاً عن مزايا المكرمين.

وبعد إستلام المكرمين أوسمة الوفاء من رئيس المؤتمر الشعبي اللبناني كمال شاتيلا، ألقت نقيبة المحامين في بيروت أمل حداد كلمة قالت فيها: إن الإسلام أنزل في آياته الرحمة وعمّق في الناس مكارم الأخلاق، كما كان الرفق والشفقة والرفعة والتسامي في المسيحية، متحدثة عن الجود والكرم والعطاء عند العرب، وموجهة التحية للإسعاف الشعبي والأخ كمال شاتيلا والذين يصونون وجه السائل من المذلة ويعطون بخفية من غير سؤال ومنّة ولا يميزون في عطائهم بين الناس والأجناس.

كلمة شاتيلا

ثم تحدث الأخ كمال شاتيلا فقال: إن شهر رمضان المبارك يحيي القيم الإسلامية التي تحرر الإنسان من عبودية الإنسان والمادة وحكم الطغاة والظلم، ولو سلك الحكام العرب طريق هذه القيم لما كنا نشهد هذه الثورات والإنتفاضات الشعبية المطالبة بالحرية والإصلاح، وهذه القيم سبقت كل الثورات الغربية، فالإسلام أول من فصل السلطة القضائية عن السلطة التنفيذية وأكد على التعددية وإحترام حقوق الإنسان وحريته والمواطنة المتساوية بين المسلمين وغير المسلمين، لكن النظم العربية لم تأخذ بهذه القيم بل قامت على خلطات بين الإسلام والفاشية والماركسية والحكم العسكري والهتلرية، ففشلت في تحقيق مجتمع الحرية والعدالة والعيش الوطني الصحيح بالرغم من كل الفرص التي منحتها الشعوب العربية لهذه الأنظمة.

وأضاف: الشعوب العربية ضحت بحريتها ومعيشتها من أجل حرية الوطن وبناء الجيوش لردع العدوان الأجنبي، لأن أولوية الشعوب كانت مواجهة الإستعمار وتحرير البلاد قبل أي أمر آخر،  ومع ذلك لم يتم تحرير فلسطين بل تم إحتلال العراق، وبالتالي كانت الإنتفاضات الشعبية العربية أمر طبيعي للمطالبة بحرية الوطن وحرية المواطن والعدالة والمساواة والديمقراطية.

وأكد شاتيلا أن الحرية والديمقراطية التي نريدها في أمتنا العربية ليست الديمقراطية التطبيعية التي تحدث عنها بنيامين نتياهو عام 1996 في الكونغرس الأميركي حيث أبدى إستعداده لتوقيع إتفاقيات صلح مع كل الدول العربية خلال 24 ساعة شرط إقامة دول ديمقراطية تطبيعية مع الكيان الصهيوني، ولا تريد أمتنا الديمقراطية التطويعية المبنية على علاقة متينة مع إسرائيل والحلف الأطلسي، على  غرار النموذج التركي، كما عبر جورج بوش الإبن عام 2004 خلال مؤتمر الأطلسي في إسطنبول،  ولا تريد الأمة الديمقراطية التقسيمية الأميركية المتمثلة بمشروع الشرق الأوسط الجديد والتي أدت إلى تقسيم العراق وسقوط أكثر من مليون شهيد بحجة محاربة الإستبداد وكما يحدث اليوم في ليبيا. ان الشعب العربي يريد اختيار حكامه ومراقبتهم يريد فصل السلطات يريد مشاركته في القرار وحريات عامة ومواطنة متساوية وعدالة اجتماعية، ولا نريد هيمنة استعمارية باسم الديمقراطية.

وإذ لفت إلى أن الولايات المتحدة ليست جمعية خيرية لنشر الديمقراطية في العالم، وهناك فخ تنصبه اميركا لبعض الاسلاميين ليكونوا مع التطبيع لاسرائيل والتطويع للاطلسي مقابل المشاركة في الحكم، لكن الاسلاميين الاحرار لن يقبلوا بهذه الصفقة التي  تسيء اليهم في الصميم. وشدد على أنه  من المعيب أن نستنجد بأميركا والحلف الأطلسي بهدف تحقيق الحرية والعدالة والمساواة، لأن هذه القيم هي قيم دينية ووطنية وقومية قبل أن تكون دستورية، مؤكداً أن الديمقراطية التي نريدها تنطلق من حرية الوطن والمواطن معاً على أساس المحافظة على حرية وإستقلال وسيادة وعروبة الوطن، وهي ديمقراطية سياسية واجتماعية، وهذا ما يحاولون منعنا عنه لأن الديمقراطية التي ننشدها تضرب المصالح الصهيونية والغربية والأطلسية في المنطقة وتلغي كامب دايفيد ووادي عربة وكل الإتفاقيات الموقعة مع العدو الصهيوني التي فرضت على الشعب العربي.

وحول الوضع المحلي، رأى شاتيلا أن الأزمة في لبنان هي أزمة حكم تعود جذورها إلى العام  1992 من خلال تحالف الإقطاع ورأس المال الوحشي والذي يجدّد لنفسه في كل إنتخابات نيابية، مما أفرز نظاماً هجيناً بعيد عن إتفاق الطائف وتمثل بحكم حزب حاكم متعدد الرؤوس أدى إلى إفلاس إقتصادي عبر دين عام تخطى الـ60 مليار دولار  وتدويل للبنان منذ القرار 1559،  وإفلاس سياسي ومعيشي وإجتماعي، وأكد أن الحل يتمثل في أمرين: الأول تطبيق كامل إتفاق الطائف والبدء بإجراءات إلغاء الطائفية السياسية عبر إنشاء مجلس شيوخ طائفي بالكامل تتمثل فيه الطوائف بالتساوي وإنتخاب مجلس نيابي على أساس وطني لا طائفي وفق قانون إنتخابات عصري على أساس المحافظة والنسبية. والثاني إعادة تشكيل هيئة الحوار الوطني وتوسيع تمثيلها لتشمل  كل الأطراف والتيارات السياسية اللبنانية ووقف إحتكار التمثيل الطائفي أو المذهبي، وأن يتوسع جدول عملها للوصول إلى رسم الإستراتيجية الدفاعية ووضع تصور لمواجهة التهديدات والأطماع الإسرائيلية في حقوقنا النفطية وثروتنا المائية، ثم وضع حلول جذرية للأزمات الإجتماعية والإقتصادية للمواطن وبخاصة في ظل الغلاء المعيشي الكبير الذي يقبع تحته الشعب اللبناني.

وأيّد شاتيلا دعوة رئيس الجمهورية للإسراع بإعداد قانون إنتخابي على أساس النسبية، وطالب الحكومة بمراقبة الأسعار في شهر رمضان وزيادة التقديمات الإجتماعية وتحسين أوضاع الضمان الإجتماعي، مستغرباً طروحات بعض أطراف 14 آذار حول أنهم يريدون بناء الدولة وهم الذين حكموا لبنان حوالي 20 عاماً دون أن يستطيعوا تحرير شبر واحد من الأرض اللبنانية المحتلة أو بناء ركائز الدولة الحقيقية، مؤكداً أن بناء الدولة يبدأ بوطن حر مسيّج بحالة دفاعية وطنية تتمثل بالوحدة الوطنية الداخلية القائمة على وحدة الجيش المتكامل مع المقاومة بالاستناد الى وحدة وطنية عميقة.

أبرز الحضور

تقدم الحضور في الحفل: الرئيس حسين الحسيني، محمد خواجا ممثلاً الرئيس نبيه بري، الوزير وليد الداعوق ممثلاً الرئيس نجيب ميقاتي، العميد موسى زهران ممثلاً الرئيس إميل لحود، رفعت بدوي ممثلاً الرئيس سليم الحص، عثمان مجذوب ممثلاً الرئيس عمر كرامي، رامي مجذوب ممثلاً الرئيس ميشال عون، العقيد الضاهر ممثلاً وزير الداخلية مروان شربل، عبد الله موسى ممثلاً نائب الرئيس المجلس الاسلامي الشيعي الأعلى الشيخ عبد الأمير قبلان، مروان زهيري ممثلاً شيخ عقل الطائفة الدرزية، الشيخ وسيم فلاح ممثلاً رئيس المحاكم الشرعية السنية الشيخ عبد اللطيف دريان، القاضي الشيخ أحمد دوريش الكردي، ممثل السيد علي محمد حسين فضل الله، ممثل مطران السريان الارثوذكس، ممثل  قائد الجيش اللبناني، السفير الصيني في لبنان ووتسه شيان على رأس وفد من السفارة، القائم بأعمال السفارة الايرانية في لبنان مهدي الشفتري، النواب السابقون: بيار دكاش، زاهر الخطيب، عصام نعمان، بهاء الدين عيتاني، عدنان طرابلسي وأمين شري، نقيب الصحافة اللبنانية محمد البعلبكي، أمين عام إتحاد المحامين العرب عمر زين، نقيب المحامين السابق عصام كرم، رئيس المنتدى القومي العربي الدكتور محمد المجذوب، الحاج محمود قماطي والدكتور علي ضاهر والدكتور أحمد ملي ممثلي قيادة حزب الله، بطرس سعادة ممثلاً رئيس الحزب القومي السوري الاجتماعي النائب أسعد حردان، د. أحمد موصللي ممثلاً رئيس حزب الحوار الوطني المهندس فؤاد مخزومي، الاستاذ محمد خالد ممثلاً امين الهيئة القيادية في الحركة الناصريين المستقلين – المرابطون العميد مصطفى حمدان، شاكر البرجاوي رئيس التيار العربي، خليل خليل نائب رئيس التنظيم الشعبي الناصري، المهندس علي صالحة ممثلاً حزب الاتحاد، خليل بركات عضو تجمع اللجان والروابط الشعبية، مهدي مصطفى ممثلاً الحزب العربي الديمقراطي، سهيل قصار وفايز ثريا ممثلي حزب البعث، عمر المصري ممثل الجماعة الاسلامية، راجي حكيم رئيس إتحاد الجمعيات والروابط البيروتية، علي سكيني عضو قيادة حزب طليعة لبنان العربي الاشتراكي، إدريس الصالح رئيس الحزب الوعد الصادق، نبيل مشنتف رئيس حزب الحركة اللبنانية، علي فيصل ممثل الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، محفوظ المنور ممثل حركة الجهاد، عضوا تجمع العلماء المسلمين الشيخ ماهر مزهر والشيخ حسين غبريس، الشيخ  يوسف الغوش، الشيخ حسن دمياطي، الشيخ منار القاظمي، راعي أبرشية طرابلس للروم الأرثوذكس الأب إبراهي سروج، المناضل العراقي منتظر الزيدي، المحامية بشرى الخليل، بشارة أبي يونس رئيس حزب الانقاذ البيئي، رئيس بلدية كفررمان الحاج كمال غبريس، كمال قاسم عضو بلدية حارة حريك، عمر الزهيري رئيس بلدية شبعا سابقاً، مختارا بيروت عبد العزيز هلال والياس ناصيف، العميد عفيف سرحان مدير جمعية حمد للتنمية الاجتماعية في شبعا، ابتسام الوزان رئيسة الجمعية اللبنانية للثقافة والعمل الاجتماعي، الاستاذ في الجامعة الأميركية غازي غيث، سليم الاسطا رئيس نقابة الملاكمين المحترفين، عبد المولى شهاب الدين أمين سر لجنة المعادلات والكولكيوم، ادكتورة ليلى نقولا الرحباني أمينة عام اللجان للاستاذة الجامعيين في التيار الوطني الحر، سهير شمس الدين رئيس جمعية مركز الإحسان، وحشد كبير من الأطباء والمهندسين والإعلاميين والمحامين والشخصيات والأساتذة والفعاليات البيروتية.

 

إفطار حاشد للإسعاف الشعبي في طرابلس وتكريم شخصيات

إزالة الحرمان عن طرابلس تحتاج حكومة كاملة.. والربيع العربي قد يتحول خريفاً في ظل التدخل الأجنبي

أقامت هيئة الإسعاف الشعبي في طرابلس إفطارها الرمضاني في مطعم الفيصل القلمون وقد تقدم الحضور ممثلون عن الوزراء محمد الصفدي وفيصل كرامي وممثلون عن النواب سليمان فرنجية، محمد كبارة، بطرس حرب، روبير فاضل، ممثل عن قائد الجيش العماد جان قهوجي، نقيب المحامين بسام الداية نقيب الأطباء فواز البابا، النائب السابق عبد المجيد الرافعي، رئيس بلدية طرابلس الدكتور نادر الغزال، رئيس رابطة المخاتير شعبان بدرا رئيس إتحاد نقابات أرباب العمل عبد الله المير رئيس بلدية طرابلس السابق رشيد جمالي، ورئيس بلدية الميناء السابق عبد القادر علم الدين، وممثلون عن المرابطون والتيار الوطني الحر وحزب الطاشناق وحركة التوحيد الإسلامي وحركة فتح وحشد من الفعاليات النقابية والإقتصادية ورؤساء جمعيات أهلية وكشفية ومدراء مدارس خاصة ورسمية ومحامون وأطباء مركز إبن سينا الصحي الإجتماعي.

افتتح الإحتفال بآية من القران الكريم رتلها فضيلة الشيخ كمال عجم ورحب بالحضور مدير مستوصف الميناء الخيري خالد المصري.

كلمة الاسعاف الشعبي

كلمة الإسعاف الشعبي ألقاها المحامي مصطفى عجم فقال: لقد إحتفى اللبنانيون مطلع هذا الأسبوع بعيد الجيش هذه المؤسسة العسكرية الضامنة للوحدة الوطنية  ولسيادة لبنان وإستقلاله  وقد بلغت من العمر 66 عاماً، وها نحن في هيئة الإسعاف الشعبي نفتخر بكوننا مؤسسة أهلية مدنية  تتسلح بذات القيم الأخلاقية للجيش اللبناني في التضحية والإقدام والعطاء من أجل كل مواطن وقد بلغت من العمر 33 عاماً عملت ولا زالت مع باقي مؤسسات المؤتمر الشعبي اللبناني على صون الوحدة الوطنية وتحصينها من التدخلات الأجنبية والإختراقات المعادية  وحماية المواطنين من الظلم الإجتماعي اللاحق بهم  من جراء التقاعس المستمر لولاة الأمور عن القيام بخدمتهم وقضاء حوائجهم.

كلمة شاتيلا

ثم تحدث رئيس المؤتمر الشعبي اللبناني الأخ كمال شاتيلا فهنأ الحضور بشهر رمضان المبارك، وقال إن هذا اللقاء الوطني الإجتماعي يتعزز بوجود العلماء وخيرة أهل طرابلس التي لها أفضال على كل الوطن من خلال نشر العلوم الدينية والجهاد في سبيل الله والأنوار الثقافية والمواقف الوطنية والعمل الوطني، والتي تم حرمانها وإفقارها منذ أيام الإنتداب مروراً بحكومات الإستقلال وصولاً إلى يومنا هذا، وتجريدها من مؤسسات إقتصادية وإجتماعية فاعلة، عقاباً لها على مواقفها الوطنية والعربية الصادقة، والإدعاء بأنها مدينة التطرف بينما هي في الحقيقة مدينة وطنية عروبية منفتحة ومعقل الإعتدال والوسطية والمحافظة على الثوابت.

وشدد على أن اللغط الذي أثير حول تشكيل الحكومة ووجوب أن يكون تمثيل الطائفة السنية بشكل أفضل، كما هو الحال في الطوائف الأخرى، ربما يكون محقاً، ولكن أي نائب أو وزير هو ممثل لكل لبنان وليس لمنطقته فقط. ونرى أن تمثيل طرابلس بسبعة وزراء من أبنائها هو أمر مجحف بحقها لأنها تحتاج إلى حكومة كاملة من أبنائها في ظل المآسي التي تعانيها طرابلس والشمال ككل، مطالباً نواب ووزراء طرابلس بتطبيق ورقة المصالحة التي تم توقيعها بعد الأحداث الأمنية (آب 2008) في المدينة لما تتضمنه من مشاريع ومخططات تنهض بالمدينة من حالة البؤس والفقر التي يعيشها الكثير من أحيائها.

وحول الوضع العربي، رأى شاتيلا أننا نعيش ربيعاً عربياً ودعوة للمساواة والحرية يقابلها محاولات تدخل غربي إستعماري بهدف تقسيم الأقطار العربية على أسس طائفية ومذهبية وعرقية. فالولايات المتحدة تعتبر نفسها الحاكم الأوحد في العالم، وعلى الجميع الخضوع والخنوع لتوجهاتها، فبدأت بإعداد مشاريع تقسيمية للإستيلاء على ثروات هذه المنطقة التي تمتلك مع إيران وتركيا ثلثي ثروات العالم بأسره، من خلال الحرب على الإسلام لضرب الروابط الإسلامية والعربية التي تجمع كل شعوب هذه المنطقة. وبعد فشل الحل العسكري في العراق المقاوم تغير الأسلوب من الإقتحام العسكري إلى لإقتحام الأمني الإستخباراتي وزرع الفتن الطائفية والمذهبية والعرقية.

وأشار أن الربيع العربي والثورات والإنتفاضات العربية على الظلم والإستغلال وعدم المساواة بين المواطنين أمر طبيعي. فالحكام نالوا فرصاً عديدة لإقامة حكم عادل وبناء دولة الحريات وتعزيز الصناعة والزراعة، فحرروا الثروات لمصالحهم، وإستغلوا مناصبهم لتحقيق مآربهم الشخصية، مؤكداً ان الحكام لم يستفيدوا من التاريخ العربي الإسلامي رغم كل التجارب التي مرت على الأمة من إستعمار وإنتداب وحركات إستقلالية، فحاولوا بناء أنظمة حاكمة لا تمت للتاريخ العربي الإسلامي بأي صلة، مما فتح المجال لبعض الغربيين لإعطائنا دروس في الديمقراطية .

وإعتبر شاتيلا أن من حق الشعوب العربية التمرد على القيود والمطالبة بالحق والعدل والمساواة ولكن دون أن تكون حريته على حساب حرية الوطن كما هي الحال في العراق مؤكداً أن الحرية متلازمة دائماً بين حرية الوطن والمواطن دون أي تدخل أجنبي في الشؤون الداخلية لأي وطن عربي.

وتابع: إن تقييم أي تحرك أو ثورة في الوطن العربي ينطلق من المعايير التي كرستها ثورة 25 يناير المصرية الناجحة بالرغم من بعض الشوائب التي تظهر من حين إلى آخر وهي: الوحدة الوطنية، مشاركة الأغلبية الشعبية، سلمية التحرك والموقف الوطني للقوات المسلحة ورفض التدخل الأجنبي وإن عدم الإقتداء بالمعايير التي وضعتها الثورة المصرية يجعل من إسرائيل الأقوى في المنطقة بأكملها.

 وختم أن المطالبة بالتدخل الأجنبي لا يأتي إلا بالتقسيم والويلات كما حدث في العراق عام 2003 وفي ليبيا حالياً، ولا بد من التمييز الصارخ بين حق الشعوب في تقرير مصيرها وحكامها والعدالة والمشاركة في السلطة والثروة وبين إستدعاء الأجنبي للتدخل في شؤوننا فهذه ليست تعاليمنا الدينية ولا الوطنية ولا القومية ولا بد من تقوية الأصوات الحرة، الإستقلالية والعربية المعتدلة على الأصوات المتطرفة، لعدم الوقوع في الفخ الذي ينصبه الغرب لنا، لأن الربيع العربي لا يبقى ربيعاً عربياً إلا على قاعدة سلمية التحرك والوحدة الوطنية، أما في ظل تدخل أجنبي يتحول الربيع العربي لخريف عربي، وفي لبنان لا بد من الوقوف في وجه إثارة الفتن والنعرات الطائفية وتقوية العلاقة الإسلامية المسيحية. 

وتخلل الإحتفال تكريم كل من نقيب الأطباء الدكتور فواز البابا، والدكتور عاصف ناصر، والإعلامي محمد سيف، والمربي صفوح مخلوف، والدكتور محمد الفري حيث قام رئيس المؤتمر الشعبي اللبناني كمال شاتيلا بتسليمهم وسام العطاء تقديراً لجهودهم في خدمة المجتمع.

 

إفطار حاشد لهيئة الإسعاف الشعبي في عكار

لا دولة دينية في الإسلام.. ومقياس أي ثورة عربية هي الوحدة والعروبة والإستقلال والإصلاح

غصّت قاعة مطعم وقصر العطية في التليل بمئات العكاريين الذين لبّوا دعوة هيئة الإسعاف الشعبي إلى إفطارها الخيري السنوي، حيث تقدّم الحضور النائب السابق وجيه البعريني وممثّل دولة الرئيس عصام فارس وممثّل النائب السابق محمد يحيى والأب نايف اسطفان ممثلاً المطران باسيليوس منصور والأب فؤاد مخّول كاهن رعية حلبا والمشايخ: علي السحمراني وعلم الدين حمدان وعلي خشفة، والمحامي جوزيف مخايل والمحامي أحمد عارف الرجب والمحامي خليل نادر ووفد التيار الوطني الحر ووفد قيادة المؤتمر الشعبي اللبناني ووفد اتحاد الكتاب اللبنانيين تألف من: مقرِّر لجنة الشمال الأستاذ نبيل خبازي وأمين سرّ اللجنة الدكتور مصطفى عبد الفتاح والدكتور مصطفى عبد القادر ورؤساء بلديات عكار العتيقة والدورة والدبابية والنفيسة والشيخ محمد وبرج العرب ونائبا رئيس بلدية مشحا والقليعات وأعضاء مجالس بلدية من حلبا وعين الزيت والكويخات والسويسة، ومخاتير حلبا والسويسة وعين الزيت وعيدمون وحيزوق والبرج والدورة، إلى حشدٍ من الأطباء والصيادلة والمعالجين الفيزيائيين والقابلات المجازات ومديري بنوك ومهندسين ومحامين ومديري  مدارس وثانويات وأساتذة وفاعليات شعبية.

وتخلّل الإفطار تكريم كلّ من: الأستاذ كامل الشعار والأستاذ راجي الأسمر والفنانة التشكيلية خيرات الزين والحاج محمد عفان والحاج حسين الملحم والحاج عبد الكريم الرفاعي، وقد سلّمهم الدروع على المنصّة النائب السابق وجيه البعريني والأب نايف اسطفان والأمير الشاعر طارق آل ناصر الدين والمحامي مصطفى عجم والأستاذ نور الدين مقصود.

بعد الإفطار كانت كلمة للصيدلي علي عفان رحّب فيها بالحضور، ثمّ تحدث مسؤول هيئة الإسعاف الشعبي في عكار الأخ نور الدين مقصود، فعرض جردة سريعة لأنشطة الإسعاف الشعبي في عكار وعَدَّدَ مشكلات الصحة والإستشفاء بالنسبة إلى العكاريين وارتفاع التكلفة مشيراً بأن المستشفى الحكومي الوحيد المعروف باسم مستشفى الدكتور عبدالله الراسي لم تتأمن فيه حتى الآن الإمكانات والتجهيزات المطلوبة، ووزارة الصحة لا ترفع نصيبه المالي لاستقبال المزيد من المرضى، متناولاً مشكلات البيئة والتلوّث والمياه المبتذلة والنفايات الصلبة والحرائق، معلناً أن مركز الدريب الصحي التابع لهيئة الإسعاف الشعبي لا زال يحتاج إلى غرفة عمليات وغرفة تصوير شعاعي وسيارة إسعاف مجهّزة كي يتحوّل إلى مركز طوارئ طبي يخدم المنطقة المحيطة التي لا يوجد فيها مستشفى ولا مركز طبي.

ثم  كانت كلمة قيادة المؤتمر الشعبي اللبناني ألقاها مسؤول الشؤون الدينية الأستاذ الدكتور أسعد السحمراني، فلفت إلى أهمية الصيام في ترسيخ التقوى عند المؤمن، والذي يترافق معه الصوم المسيحي التطوّعي قبل عيد السيدة العذراء عليها السلام، مؤكداً أن الصيام يعزِّز الإيمان وطاعة الله ويحثُّ على فعل الخير وأبرز ذلك الصدقة التي هي مالٌ يعطى تقرُّباً إلى الله تعالى وليس على سبيل المكرمة أو الغرور الدنيوي، فالصدقة واحدةٌ من قيم الصيام وفعل الخير ومثلها كثيرٌ من المشتركات والقيم الناظمة لعلاقات الناس في إطار وحدة وطنية راسخة وعروبة حضارية جامعة بعيداً من كلّ تعصّب أو طائفية أو مذهبية أو فئوية.

وأضاف: إذا كان بعضهم قد خرج يحمل دعواتٍ مغالية باسم الدين وبخاصة من انبروا يدعون إلى دولةٍ دينية باسم المسلمين، فإن الإسلام لم يدعُ إلى دولة دينية (ثيوقراطية) وإنما تأسّست إدارة الدولة الأولى في مجتمع المدينة المنورة بعد الهجرة بوجود النبي محمد صلى الله عليه وسلم بين المسلمين وغيرهم من أهل المدينة الذي يتوزعون بين يهودٍ ومسيحيين ومجوسٍ ومشركين على أساس المواطنة، ومن أجل ذلك كانت وثيقة الصحيفة وهي التي تصنّف بأنها ميثاق وطني أو عقد اجتماعي يتعامل من خلاله أهل المجتمع على أساس حقوق المواطنة.

وتابع: في إطار الردّ على دعوات خرجت هذه الأيام تطرح الدولة الدينية ومنها في مصر حيث يأتي هذا الكلام في إطار الحركة المضادة للثورة لإجهاضها لأن ذلك يفتح باب الفتنة الطائفية بين المسلمين والأقباط، حصلت في رحاب الأزهر الشريف اجتماعات لمفكرين وعلماء برئاسة شيخ الأزهر الدكتور أحمد محمد الطيّب وانتهت إلى وثيقة سياسية بتاريخ 20/6/2011 قدمتها للثورة تتضمّن أحد عشر بنداً  منها: دعم تأسيس الدولة الوطنية الدستورية الديمقراطية الحديثة..  بحيث تكون سلطة التشريع فيه لنواب الشعب بما يتوافق مع المفهوم الإسلامي الصحيح، حيث لم يعرف الإسلام لا في تشريعاته ولا حضارته ولا تاريخه ما يعرف في الثقافات الأخرى بالدولة الدينية الكهنوتية التي تسلّطت على الناس وعانت منها البشرية في بعض مراحل التاريخ، بل ترك للناس إدارة مجتمعاتهم واختيار الآليات والمؤسسات المحققة لمصالحهم.

ومن بنود الوثقية أيضاً الإلتزام بمنظومة الحريات السياسية في الفكر والرأي مع الإحترام الكامل لحقوق الإنسان والمرأة والطفل واعتبار المواطنة وعدم التمييز على أساسٍ من الدين أو النوع أو الجنس وتأكيد مبدأ التعددية واحترام جميع العقائد الدينية السماوية.

وتابع: وبالنسبة لأي تحرّكٍ عربي كي يسمّى ثورياً لا بدّ له من التزام ثوابت الأمة التي هي: الوحدة الوطنية والعروبة والإستقلال الذي هو حرية الوطن والمواطن وتحرير الأرض والإنسان من كلّ احتلالٍ أو تدخّل أجنبي أو استقواء بالأجنبي، ثم الثوابت الأخرى وهي: العدالة والديمقراطية والحريات العامة والإنتخابات وتداول السلطة وغيرها.

الكلمة الأخيرة كانت للمكرمين ألقاها باسمهم المربي الأستاذ كامل الشعار ومما جاء في كلمته: لقد اختار المؤتمر الشعبي اللبناني وهيئة الإسعاف الشعبي منذ زمن مبادرة مقدّرة هي التكريم لعددٍ ممن أخلصوا في مجتمعهم وهذا النهج المشكور مقصودٌ لجهة ربط قيم الإيمان المنفتح الصادق الخالي من أدران التعصُّب، وتقدير من أمضوا عمراً في الخدمة العامة وأعطوا بانفتاح ومحبّة، ونوّه الشعار بمؤسسات المؤتمر وقياداتها التي لا تترك مجالاً إلاّ وتقوم بالواجب فيه سواء أكان فكرياً أم دينياً أم وطنياً قومياً أم اجتماعياً تربوياً.

وختم الشعار بأن المؤتمر الشعبي اللبناني وهيئة الإسعاف الشعبي، دونما أي اعتبار خارج حدود الإخلاص في المجتمع والسمعة الطيبة بين الناس، تكرمان دورياً أشخاصاً من هذه الحدود حدود الإخلاص والمصداقية. فباسم من كرّمتم اليوم شكراً لكم.

 الإصدارات | الدراسات | البيانات | المقابلات | الخطابات | المؤسسات | معرض الصور
جميع الحقوق محفوظة  آ© كمال شاتيلا 2009 الصفحة الرئيسية | السيرة الذاتية | إتصل بنا