الرئيسية || السيرة الذاتية || إتصل بنا
    991 ذو القعدة 1431 هـ - 23 حزيران / يونيو 2017 م 
"ان الفتنة بين المسلمين تعني تخريب العلاقات العائلية، تعني إنقسام سكان البناية الواحدة والحي الواحد، تعني إقفال وتعطيل مصادر الرزق والعمل. ان الفتنة بين المسلمين تعني تصدير الحالة الأميركية التفجيرية من العراق إلى لبنان، وتعني تدمير الكيان الوطني وحروباً أهلية متواصلة لن ينجو منها قصر أو كوخ."     
مجلة الموقف
العدد الجديد من مجلة الموقف
 دخول الأعضاء | الأعضاء الجدد مشترياتك | بياناتك | إنهاء الشراء 
إبحث  | 
<< الرجوع إلى القائمة السابقة
أرسل إلى صديق إطبع حديث الاخ كمال شاتيلا لقناة nbn
 تحميل سمعي   تاريخ المقابله: 22/10/2013

نص مقابلة الاخ كمال شاتيلا مع تلفزيون NBN- 22/10/2013

* ما الهدف من تعطيل عجلة التشريع بعدم حضور الجلسات النيابية التي دعا اليها الرئيس بري؟

- الأمر مؤسف تماماً أن توضع الاجتهادات السياسية مكان مصالح الناس، ليس هناك تفكير بمصالح الناس، ما هو المانع من استمرار مجلس النواب بعمله والاستمرار بالتشريع؟ وما المانع لحكومة تصريف الاعمال ان تستمر بتصريف الاعمال لأن لدينا أزمات مخيفة، كالكهرباء، والماء، والنفط والغاز والامور الحياتية للناس؟ كل ذلك شبه مهمل ومتروك. صحيح ان الناس لا تشعر بالفرق الكبير بين وجود حكومة او عدم وجودها، ولكن هناك مشاكل للبنانيين يجب أن يوجد من يحلها.

* كثير من الناس يقولون من الافضل عدم وجود الحكومة فالبلد مرتاحة؟

- هناك شيء من هذا القبيل، لأن الناس لا تجد فرقاً كبيراً، نتساءل: ما هو مصير الاغذية الفاسدة؟ والادوية  الفاسدة؟ والفساد العام الذي كان قبل حكومة تصريف الاعمال واثناء حكومة تصريف الاعمال؟ أين تقارير التفتيش المركزي، والبحث فيها؟ أين الاملاك البحرية التي ممكن أن تؤمن أعباء سلسلة الرتب والرواتب وغيرها؟ لا جواب لكل ذلك!! الامر في غاية الاسف أن الطبقة السياسية تشعر أنها في وادٍ والشعب في وادٍ آخر!

*هل يبرر عدم الاتفاق على تشكيل الحكومة تعطيل التشريع؟

- ابداً على الاطلاق، خصوصاً النواب، المواطن انتخب نائبه بطريقة أو بأخرى ليعبر عنه وعن مصالحه وعن ألمه وأمله وعن المشاريع، فالذي لا يقوم بواجبه يريد تعطيل الدور الذي وجد من أجله، ليس مبرراً لأي كتلة نيابية أن تأخذ موقفاً سلبياً من اعادة تحريك المجلس النيابي للقيام بمهامه الرقابية والتشريعية.

* هل نستطيع القول ان ما يحصل في مجلس النواب هو مقدمة لتعطيل الانتخابات الرئاسية المرتقبة كجزء مما يشهده البلد من تعطيل للمؤسسات؟

- الى حد كبير الوضع في لبنان هو انعكاس للتحركات والتطورات على المستوى الاقليمي وعلى المستوى الدولي، فكون هذه الامور لم تتبلور بعد، معنى ذلك ان هذه القوى تضع لبنان في حالة تجميد، لذلك لا يمكن أن نعرف ما إذا كان سيحصل تمديد للرئيس أم لا أو ستحصل انتخابات أم لا.

كما أن الطبقة السياسية مشدودة جداً الى الحالة الخارجية اقليمياً ودولياً، من هنا فإن عنصر التأثير الخارجي بالحالة اللبنانية أوسع مما نتخيل. ترى بعضهم لا يمكنه أن يصرح دون استئذان! هذا الوضع غير طبيعي مما يبقي الشلل في البلد عموماً! هذا الانشداد للطبقة التقليدية اللبنانية السياسية الى الخارج هي بالحقيقة تبعية وليست صداقة، لذا لا يستطيع ان يتحرك احدهم الا بأوامر من الخارج.

* هل ترى أنه من الممكن أن تُحصل انتخابات رئاسية بموعدها في ظل المعطيات المتوافرة الآن في المنطقة من تبادل للاتهامات؟

- ممكن، لأن كثيراً من الاطراف يشعرون بخطورة الفراغ، لذلك فإن البعض يمكن أن يكون غير مقتنع بموقف بعض الاطراف الذين رشحوا التمديد لرئيس الجمهورية لكن بنفس الوقت يفضل التمديد على الفراغ!! وكلام آخر يرفض التمديد، ولا يرى مانعاً من انتخاب رئيساً جديداً.

* أعلن الرئيس السنيورة أن حزب المستقبل لن يحضر جلسة الغد والذي فيها موضوع النفط بند أساسي على جدول الأعمال؟

- لا نستغرب ذلك، لأنه عندما أقيلت حكومة الرئيس سعد الحريري، وكلف الرئيس نجيب ميقاتي، نعرف حينها أن المستقبل اصبح عنده حالة بركانية اي لم يعد يرى الواقع، فأراد استنفار الحالة السنية كلها المحلية والعربية والعالمية بأن السنة اصبحوا خارج السلطة، لأن حزب المستقبل يتصرف امريكياً بأنه الممثل الشرعي الوحيد للطائفة السنية، فإذا لم يكن بالحكم يعني ذلك أن السنة غير موجودين بالحكم. في المراحل الماضية كان الرئيس صائب سلام رجلاً كبيراً وذا شأن عظيم و ساهم بالاستقلال، لكن كان بموازاته عبد الله اليافي وعبد الله المشنوق ورشيد كرامي، ولم يحصل بتاريخ لبنان ان يكون هناك ممثل شرعي وحيد للطائفة السنية، نقصد القول أن حزب المستقبل تصرف بالاساس على عرقلة أي حكومة بديلة عنه ولو سبب ذلك ضرراً كبير للمصالح اللبنانية، فإما أن يكون هو بالسلطة او أن تحترق السلطة على طريقة الاخوان المسلمين بمصر، اما أن يحكموا البلد وأما أن يحرقوا البلد. حزب المستقبل يسير في هذا النهج المتطرف في التعاطي مع الحكومة في لبنان اذا لم تكن الحكومة منه، لذلك لا نستغرب أن لا يحضر حزب المستقبل جلسات المجلس رغم ضرورة التآم المجلس لاقرار أمور مهمة كالنفط والغاز والمياه وغيره، لأن لديه نوعاً من عبادة السلطة، وفكرة الممثل الوحيد، في حين ان التعددية السياسية داخل كل طائفة أمر طبيعي بلبنان مارونيا، درزياً، شيعيا وسنياً!! فمثلاً حينما دعي لاقتحام السراي فالمقتحمون كانوا سوريين، وقوات واحرار، لم يكن احد من بيروت على الاطلاق، هم لم يزالوا يتصورون انفسهم بتاريخ سابق وكأنهم في 14 آذار وساحة الشهداء، حينها كانت مناسبة دم الشهيد رفيق الحريري رحمه الله وكانت الناس متعاطفة ومستنكرة اغتيال الشهيد، ولكن عندما تم تحويل الموضوع إلى خط سياسي آخر، سواء باسلوب الحكم او بالتبعية للخارج باسلوب معين، انفضت الناس من حولهم ولم تعد تستجيب لكل الحركات التي قاموا بها.

نحن لا نقول ان غيرهم ممتازون، ولكن نظراً لتصريحهم بعدم حضورهم جلسة الغد التشريعية، فهم كتلة كبيرة تؤثر سلباً أو ايجاباً على مسار العمل الحكومي، والرئيس ميقاتي ايضاً لا يتحرك بحكومة تصريف الاعمال كما ينبغي، ولا يتخذ خطوات شجاعة، ورغم كل الاسراف في مسايرة حزب المستقبل فهم غير راضين عنه. يجب ان يعرف ان هؤلاء الذين يرفعون شعاراً اما هم واما حرق البلد، لا يريدون الميقاتي ولا يريدون غيره. والرئيس ميقاتي ليس جيفارا، بل هو يتخذ نهج الرأسمالية الوحشية الذي خطف البلاد منذ العام 1992 حتى يومنا هذا، بل علينا ان نقيس الامور حسب النهج الاقتصادي والسياسي، بماذا يختلف عنهم بالنهج الاقتصادي الاجتماعي والسياسي؟ هو لا يختلف عنهم من هذه النواحي بشيء، رغم ذلك لا يرضون عنه، والمستقبل لم يضع برنامجاً وطنياً اجتماعياً تحررياً على اساسه تقاس علاقتهم بالآخرين.

* في حال لم تحصل انتخابات رئاسية او تمديد هل تستطيع حكومة تصريف الاعمال ان تحكم؟

- هناك اجتهادات دستورية فرنسية بأن حكومة تصريف اعمال يمكن أن تتصرف كحكومة عادية امام الاشكالات المهمة. الحكومة لا تتعاطى بجدية مع الأمور الهامة، بفترات سابقة كان هناك خلاف على منسوب الليطاني فاستغلت اسرائيل الخلاف وشفطت مياه الليطاني، وبالعام 1967 اتمت عدوانها واحتلت مزارع شبعا واقامت اجراءات بالليطاني لمنع لبنان من الاستثمار فيه، وقتل المهندس الشهيد عبد العال.  الآن نحن في خوف شديد من وجهتي نظر حول النفط ان يكون ذلك عائقاً لعدم استغلال النفط. يجب ان يحصل تدبير حكومي ونيابي لادارة عملية النفط، لأن اسرائيل سوف تستغل خلافاتنا وهي أخذت قسماً من حدودنا بالخط الأزرق ومزارع شبعا المحتلة والتي تغض النظر عنها كل الحكومات المتعاقبة، فاسرائيل دائماً تستفيد من الصراع الداخلي حول كيفية ادارة ملف النفط وتشفط ما يمكن شفطه من حدودنا.

امام خطر من هذا النوع، على الاقل يجب ان يعقد مجلس النواب ومجلس الوزراء، على ان يكون موضوع النفط موضع حوار مجتمعي، وذلك بجلب خبراء من انحاء العالم، وتؤخذ رأي القطاعات الشعبية على أن لا يحصر الحوار داخل الطبقة السياسية ومحاصصاتها وحكوماتها، هذا الموضوع وطني عام، لكن التعامل مع ملف النفط يتم بخفة وسطحية وكأن ليس هناك شعب ورأي عام.

هذه الطبقة السياسية تسببت بدين بلغ 60 مليار دولار، في لبنان 70 بالمئة من المواطنين على خط الفقر. فإذا توفرت لنا ثروة نفطية لانقاذنا فهل يجوز أن يستهتر بها بهذا الشكل؟ هناك خلفيات عديدة لهذا الاستهتار، منهم من يريد تلزيم شركات بعينها، وآخرون يريدون تلزيم شركات أخرى، كما أنه من الممكن ان يكون هناك تأثيرات خارجية مخفية. الخطورة أن أغلب الطبقة السياسية ليست تحت تأثير الخارج بل هي تابعة للخارج، اي انها تسير حسب التعليمات الخارجية، فالبعض منها يمكن ان تكون تعليماته الخارجية بأن يحجب ملف النفط جانباً الى حين آخر، وبهذه الاثناء تكون اسرائيل قد وضعت المنصات وتركز وضعها وتبدأ بشفط الغاز لسد حاجاتها منه لأن الغاز الذي كانت تعطيه مصر لاسرائيل في عهد مبارك قطع عنها في أغلبه منذ قيام الثورة الشعبية الناجحة في 25 يناير.

حتى الآن لم تسترد الدولة الاملاك البحرية، بأموال الاملاك البحرية كان يمكن تمويل كثيراً من المشاريع التنموية. منذ اكثر من عشر سنوات كتبت كتيباً حول الاملاك البحرية والتي تقدر مبالغها باكثر من عشر مليارات من الدولارات، لا نجد احداً من الطبقة السياسية تجرأ وفتح هذا الملف، وهنا نسأل سعد الحريري حين كان رئيس وزارة لماذا لم يفتح الملف؟ فعائلة الحريري هي التي تسببت بهذا الدين بالدرجة الأولى. ولماذا لا يفتح الرئيس ميقاتي الملف؟ امامنا حلول ولكن لا نجد اي مسؤول يتعاطى بمسؤولية للولوج بهذه الحلول، ذلك لان هذا الامر غير مسموح.

* ما الذي يعيق تشكيل الحكومة؟

- درجت الحكومات بعد اتفاق الطائف على ان تكون حكومات وحدة وطنية، يجب الحرص على تمثيل كل الطوائف في لبنان بدون استثناء، ويفترض ايضاً من حيث المنطق تمثيل التيارات السياسية، اي حتى لو أن تياراً ما أخذ أغلبية نيابية وكما يتبين من تجارب المنطقة العربية فلا بد من ارضاء حتى الاقلية النيابية، ولننظر الى التعايش الذي حصل بين شيراك وميتران في فترة من الفترات، كما أنه في حكومة الثورة في مصر فقد تشكلت من الناصري، الليبرالي، الوطني المستقل، فيها تنوع، رغم الاغلبية في مصر الذين قاموا بثورة 30 يونيو ثوريين وناصريين، لم يشكلوا حكومة محصورة فيهم فقط. باليمن ايضاً التعددية السياسية هي الحاكمة وان كانت هناك ارجحية لبعض الاطراف. لذلك في لبنان خاصة وبالجو اللبناني يجب ان تكون الحكومة دائماً وفاقية، سواء داخل المجلس او مطعمة من داخل وخارج المجلس.

عندما كلف السيد تمام سلام كان المفروض ان يضع امامه هذه القاعدة وان يفكر بحكومة وحدة وطنية، لم يكن المطلوب من السيد تمام سلام ان ينفصل عن كتلة المستقبل خاصة انها هي من رشحته، ولكن كان على الاقل ان يسمح لنفسه بمسافة وتسمح له كتلة المستقبل بمسافة حتى يستطيع ان يرى كل الاطراف ويشكل حكومة وحدة وطنية، لكنهم قيّدوه من اللحظة الأولى بحكومة 8 – 8 – 8  وحكومة غير سياسية، وحتى الآن لم يوفق ولم يستطع تشكيل حكومة، لأنه لا تركب حكومة حيادية في لبنان، ولا تكنوقراطية، البلد فيه تحديات داخلية وخارجية عظيمة تحتاج الى حكومة وحدة وطنية جامعة، لأن اي حكومة حتى تشكل تحتاج الى ثقة الاغلبية من مجلس النواب، ومشروع السيد تمام سلام ليس له أغلبية.

من هنا، فالافق مسدود طالما السيد سلام متشبث برأيه، برأينا انه بعد ثلاثة اشهر كان عليه ان يستقيل، او على الاقل ان ينعتق نسبياً من قيود المستقبل، والمستقبل لا يفرح كثيراً بنجاح السيد تمام سلام في مهمته، كان عليه أن يضع هذا الاحتمال بالحسبان، فالمستقبل لا يعتبره من صميم الكتلة، السعودية هي التي وضعت السيد تمام سلام حتى تصالحه مع المستقبل ويترشح للنيابة، معنى ذلك ان المستقبل قبله مرغماً في الانتخابات النيابية، فإما أن يأخذ سلام مسافة استقلالية وحرية قرار نسبي ليشكل الحكومة او أن لا يدخل على هذا الموضوع برمته.

والمصلحة الوطنية العليا تقول إن هناك تيارات سياسية بالبلد غير ممثلة بمجلس النواب، ونحن منها، وقد قاطعنا الانتخابات لأن قانون الانتخابات كان ضد الدستور، وليست أول مرة تجري انتخابات ضد الدستور في لبنان، وهناك من لم يترشح لأن ليس بمقدوره النجاح امام المحادل وبصيغة نظام قائم على الاكثرية، يمكن أن يترشحوا اذا كان قانون الانتخابات قائماً على النسبية كما في معظم دول العالم. اذن هناك تيارات سياسية يجب ان تتمثل، فلا يجوز أن يبقى التثميل والحكم في لبنان محصوراً بالطبقة السياسية، لأن هذه الطبقة السياسية القديمة الاقطاعية عادت الى الحكم بعد العام 1992 بعد الطائف مطعمة بعناصر جديدة، ولكن بقيت الصيغة الاقطاعية مهيمنة، واغلبهم ضد النسبية وضد لبنان دائرة واحدة، لأنهم لا يريدون اختراقاً من الشعب للطبقة السياسية. لذلك أدعو إلى تشكيل حكومة فعلية نصفها من التيارات السياسية والنصف الآخر من مجلس النواب. ومن الذي قرر ان الحكومات يجب أن تشكل فقط من مجلس النواب؟

* هل من الممكن ان تشكل مبادرة الرئيس بري للحوار مخرجاً نحو حلحلة الملفات العالقة في ظل التوجه نحو حل ملفات المنطقة؟

- لا شك ان مبادرة الرئيس بري هي مبادرة وطنية لتحييد لبنان بما امكن عن تداعيات مشاكل المنطقة، خاصة إقليمنا المتصل بنا، والرئيس بري معه كل الحق بأن يحرص على الميثاقية في جلسات مجلس النواب او بغيرها، فهذه من ضمانات الصيغة اللبنانية على الاقل، بهذا المعنى الحوار مهم، ولكن كما قلنا سابقاً إن هناك كتلاً واطراف مشدودة خارجياً وليس لها حرية القرار لتقرر، هذا هو الاشكال الذي نحن فيه، من المهم جداً وبعد أن تهدأ الأمور أن يعاد طرح قانون انتخابات نيابية على أساس النسبية ولبنان دائرة واحدة، فلا يمكن تغيير الوضع اللبناني تحت صيغة نظام انتخابي قائم على الاكثرية ومخالف لاتفاق الطائف. أغلب القوانين اللبنانية الانتخابية مخالفة للدستور، وعلى الاقل يجب العودة في ذلك الى الدستور.

* ما هو مصير مؤتمر جنيف2؟

- في بداية الازمة السورية كان الموقف الأميركي يعمل على تغيير النظام بكامله، بل تدميره، واعادة انتاج نظام سياسي موال للاميركيين بالمنطقة وبالذات في سوريا خاصة انهم يعتبرون أن سوريا تحدت السياسة الأميركية بدعم المقاومة العراقية واللبنانية والفلسطينية، وليست موالية لمشروع الشرق الاوسط الكبير، لذا يريدون تغيير النظام ولكن لم يستطيعوا، فطرحوا فكرة تغيير الرئيس ولا زالوا عندها وهي نقطة خلاف رئيسية مع الروس والصينيين، لم يحصل توافق حول مؤتمر جنيف بين الروس والاميركيين حتى الآن، وان كان قيد مباحثات بينهما على من يحضر من المعارضة، لأن الأميركان يعتبرون أن من يمثل المعارضة السورية والشعب السوري هو ما يسمى بإئتلاف اسطنبول، وان هذا الائتلاف جامع لعدة قوى، منها مع فرنسا، ومنها مع أميركا، ومنها ما هو مع المشروع التركي بالعمق، لأن مشروع تركيا هو الهيمنة على سوريا، وهي تمثل حلف الاطلسي للهيمنة على سوريا، وهو مشروع ظهر منذ الخمسينيات، وكان هذا المشروع احد أسباب الوحدة المصرية السورية، اذن نحن أمام توجه أميركا بأن الائتلاف وهم الموالين للغرب على تعدديتهم بمن فيهم الاخوان المسلمين يعتبرهم الاميركان ممثلين للشعب السوري، ولكن واقع الحال ليس هكذا.

* كيف ستتعامل معارضة الداخل مع المؤتمر والتي لكم تواصل معها؟

- كما أسلفت فان اميركا تفضل ان يكون الائتلاف الذي تم صناعته في اسطنبول واغلبه موال للغرب ولحلف الأطلسي ومن المطالبين بالتدخل العسكري في سوريا، هؤلاء مقدرين ومحترمين من جانب أميركا التي تريدهم ممثلين للشعب السوري امام الدولة السورية بجنيف، لكن داخل هذا الائتلاف تيارات واحزاب واخوان مسلمين وصراعات سياسية افرزت عدة رؤساء لهذا الائتلاف ومشاريع لتشكيل حكومات فشلت كلها حتى الآن، ولم يستطع هذا الائتلاف ان يتواجد على الارض السورية منذ بداية الازمة منذ ثلاث سنوات الى يومنا هذا..

روسيا تقول أن يتمثل الائتلاف مع المعارضة الوطنية في داخل سوريا، هنا الخلاف بين وجهتي النظر الروسية والاميركية، وواقع الامر كما قال الرئيس بشار الأسد بالامس لاحدى القنوات العربية، بأن هناك معارضة وطنية داخلية ترفض التدخل الأجنبي، وهذا كلام صحيح، لأنه وعلى سبيل المثال فإن هيئة التسنيق الوطنية، فيها الناصريين والتقدميين واسلاميين معتدلين وليبراليين مستقلين عن الخارج، ترفض الطائفية، ترفض التدخل الاجنبي، وترفض عسكرة الانتفاضة ولها برنامج للتغيير الديمقراطي السلمي داخل سوريا. روسيا موافقة على مشاركة هيئة التنسيق الوطنية في مؤتمر جنيف2، وقد أبلغني رئيسها الاستاذ حسن عبد العظيم في أول ايام عيد الاضحى المبارك بأنهم دعيوا للمشاركة بمؤتمر جنيف، وأظن أن هناك فريقاً آخر معارضاً ومشاركاً في الحكومة السورية ايضاً بمن فيهم الاستاذ الوزير علي حيدرـ أظن أن روسيا تريد أن يشارك هؤلاء، وهناك بعض الأطراف الأخرى مثل التجمع الكردي الوطني موضوع على جدول الاعمال لكي يشارك.

حتى الآن هناك خلاف حول من يمثل المعارضة، الولايات المتحدة تريد وفد معارضة موحداً وهذا مستحيل، لأن هناك فروقات بين برامج المعارضة الوطنية الداخلية والمعارضة الخارجية، هذا اذا اضفنا ايضاً ان المسلحين والتطرف المسلح المدعوم أجنبياً لا يريد بالاصل والاساس مؤتمر جنيف، ومن يريد أن يشارك لا تقبله الدولة السورية وربما لا تقبله حتى اميركا والغرب. الامر أمام وضع معقد جداً، وهذا ما يجعلنا نقول ان عوامل نجاح مؤتمر جنيف غير ناضجة.

* الى أي مدى الدول الاقليمية المؤثرة في الازمة السورية لا تريد حل الأزمة وبالتالي هي قادرة على عرقلة انعقاد مؤتمر جنيف حتى لو كان الاميركي يريد هذا المؤتمر؟

- الجانب الذي عرضناه هو ظروف موضوعية تقول أن الظروف غير ناضجة بعد، لأن ليس هناك إتفاق روسي اميركي على أنواع  المعارضة التي سوف تشارك، وليس هناك اتفاق ايضاً على موضوع الرئيس الاسد، فأميركا لا تريد الرئيس الأسد أن يترشح في العام 2014، اما روسيا فتريده أن يترشح، والرئيس قال بالامس أنه سيترشح، وهذه نقطة خلاف عالقة حول انعقاد مؤتمر جنيف. كما أن هناك خلافاً آخر بين الروس والاميركان لم يحل حتى الآن، وهو هل أن الحكومة الانتقالية المؤقتة التي سوف تتمخض عن مؤتمر جنيف ستأخذ صلاحية رئيس الجمهورية أم هي حكومة بصلاحية موسعة دون المساس بصلاحية رئيس الجمهورية؟

اما الدول الاقليمية وبالدرجة الأولى تركيا الاطلسية ومن بعد الحرب العالمية الثانية لها اطماع دائمة في سوريا، وهي هددت باجتياح سوريا ايام حلف بغداد وحلف السانتو بالخمسينيات، مما جعل كثيرون في سوريا يذهبون الى عبد الناصر ويطلبون الوحدة ايماناً بالوحدة وكنجدة انقاذ من اطماع تركيا في سوريا.

وتجدد هذا الامر في ما بعد بكل الاحلاف الاستعمارية التي طرحت. ورغم أن حكومة اردوغان تدعي الاسلامية الا أنها عضو مباشر في حلف الأطلسي، وتحتوي على صواريخ حتى الآن موجهة ضد روسيا، وتركيا لها اطماع في سوريا والمنطقة وهي جزء من مخطط اميركي اطلسي مع قطر وسابقاً مع مصر الاخوانية ايام مرسي من اجل السيطرة على عموم المنطقة، واحياء الريادة التركية في المنطقة بقالب اطلسي، بمعنى آخر أن تركيا أخترعت مذهباً اسلامياً اضافة للسني والشيعي والمالكي والجعفري والحنبلي والحنفي، هو المذهب الاطلسي، يريد الاتراك ان يعم المذهب السني – الاطلسي في المنطقة ويسيطر على الجميع. هذا المشروع التركي ليس له مصلحة بانعقاد جنيف، وليس له مصلحة بانهاء الازمة، بل له مصلحة بتدمير ما تبقى من سوريا لأنه يعتقد بأنه يستطيع ان يهيمن على الوضع السوري عبر دعمه للائتلاف او ما شابه.

حينما كان هناك خلاف بين الرئيس الراحل حافظ الأسد والاتراك، جهزوا حينها خطة كشفها الاستاذ محمد حسنين هيكل، حينما كان الاتراك يتهمون السوريين بدعم الاكراد الذين يريدون الانفصال عن تركيا، تدخل يومها الرئيس مبارك لأنه كان لدى مصر ادراكاً أن تركيا تنوي فعلاً اجتياح سوريا وتقسيمها قسمين، قسم في الشمال يسلم للاخوان المسلمين يقاتل النظام ويكون عملياً قد اصبح هناك تقسيم في سوريا. الآن لدى الاتراك نفس المشروع، اذا استطاعوا السيطرة على شمال سوريا مع ارهابيين وغير ارهابيين، لا يمنع ذلك ان يقيموا شبه امر واقع في شمال سوريا، وهذا أمر صعب، لكن نوايا الاتراك تدل أن يمكن تقسيم سوريا على هذا النحو بافتراض ان يتفق الروس والأمريكان على أن النظام لا يستطيع الحسم، ولا المعارضة المسلحة ايضاً، فلتبقى المعارضة بالشمال، والدولة تبقى في الجنوب ويضعون بوليساً دولياً في الوسط، عملياً يكون قد حصل التقسيم، وهذا ما حصل بكوريا بعد الحرب العالمية الثانية، وبالمانيا. هذا التفكير فيه مخاوف لنا على الصعيد الدولي، ولا نتصور أن روسيا ستقف ضد وحدة سوريا، ولكن نحن نخشى دائماً من اوضاع دولية تتفق مع مصالح هذه الدول على حسابنا.

 

* ما مدى انعكاسات الحوار الايراني – الاميركي على ملفات المنطقة وتحديداً على ملف الازمة السورية؟

- نحن لسنا مع الرأي الذي يقول أن ايران متماشية مع اميركا بهذا الحوار، وبأن اميركا استطاعت ان تجذب ايران نحوها، اميركا في عز قوتها بعهد بوش لم تخضع ايران، فهل يعقل ان تخضع ايران لاميركا الضعيفة المفلسة التي عليها 37 ترليون دولار؟ هذا غير وارد. اميركا وضعت اولوياتها خلال ولاية الرئيس اوباما الاولى، وقد حدد السياسة العامة لاميركا بأن اولوية اميركا هي المحيط الهادي بالجانب الصيني، اي أن هناك انسحاب اميركي تدريجي من منطقة الشرق الاوسط. المخطط الاميركي الاصلي لهارت رودمان ظهر سنة 2000 بأميركا، اعتمادهم الاساس كان على الهند واسرائيل وتركيا، الهند شبه افلتت من اميركا، وتركيا غير قادرة على تنفيذ المشروع وتفشل، واسرائيل اصبحت منزوية، ودور اسرائيل الذي كانت تلعبه لمصلحة أميركا في تخريب المنطقة انتقل إلى قطر، لأن ادارة قطر اصبحت ضيفاً عند القاعدة الاميركية والتي هي اكبر قاعدة في العالم خارج اميركا، فالدور القطري هو الذي يلعب الدور الاسرائيلي الآن بالمنطقة ضد سوريا وضد مصر، وهما البلدان المواجهان لاسرائيل، والشغل الشاغل للدور القطري هو ضرب مصر الحرة وضرب سوريا التي لم تسر في سياسة توقيع اتفاقات مع اسرائيل كما حصل بكامب ديفيد ووادي عربة، من هنا نعرف مدى خطورة الدور القطري في هذا المضمار.

إذن حلم تركيا الاساس هو هذا الموضوع، اما بين اميركا وايران هناك أمور عديدة ليس بالضرورة ان يؤدي هذا الامر الى وفاق تام، فالصراخ والنحيب في الخليج والشكوى من ايران غير صحيح، فهناك موضوع النووي الايراني هو عامل قلق غربي وبالدرجة الثانية قلق خليجي، والقلق الرئيسي اسرائيلي، واميركا حريصة على مصلحة اسرائيل، النووي الايراني وكما قال السيد الخامنئي في فتوى دينية حرّم بها انتاج اسلحة نووية، ايران تريد انتاج الطاقة السلمية من النووي، فمثلاً فرنسا تستهلك الطاقة الكهربائية من مفاعلات نووية بنسبة 80 بالمئة، ايران تطمح أن تكون دولة تكنولوجية كبرى في الاقليم، تريد طاقة نووية، اما الحوار على مدى طمأنة ايران لاميركا بعدم تحول هذه الطاقة النووية الى حالة حربية، نحن نسمي المرحلة بين اميركا وايران الآن هي مرحلة فك اشتباك، لم تصل الى تحالف، ولم تصل الى وفاق شامل بالمنطقة، ففك الاشتباك نتج عنه مثلاً الافراج عن الاموال الايرانية المصادرة من اميركا مؤقتاً، سيحصل اراحة وطمأنة ايرانية للاميركان بأنهم لن ينتجوا السلاح النووي، فالمشهد ليس ان تربح اميركا على ايران او تربح ايران على اميركا، ليس بهذه البساطة ان تبيع ايران اصدقاءها وحلفاءها، يهمها مصلحة ايران اولاً وهذا امر طبيعي، ولكن لا نرى في هذا الحوار الاميركي – الايراني انه واصل الى مرحلة وفاق شامل، هناك آلاف القضايا التي سيستمر الخلاف عليها بينهما..

* في مرحلة ما بعد سقوط الاخوان في مصر إلى اي مدى نجحت التجربة الجديدة في فرض وقائع مغايرة لما قام به الاخوان في فترة حكمهم، وماذا عن تأثيرات الموقف الأميركي من الحكم المصري الجديد؟

- نبدأ من آخر اجراء امريكي ضد مصر، وهو تخفيض المعونة الأميركية السنوية المقررة منذ اتفاقية كامب ديفيد بالعام 1979، خفضوا المعونة كإشارة الى عدم رضاهم، لأن الامريكان ضغطوا بقوة على مصر جيشاً وادارة سياسية حتى تعيد الاخوان المسلمين ولو بحد ادنى كمشاركين في الحكم الجديد. الحكم الجديد في مصر وخاصة الجيش وعلى رأسه القائد الهام عبد الفتاح السيسي ابلغ الاميركان انه ليس بيده الحكم كجيش، هذا الحكم جاء نتيجة ثورة شعبية في 30 يونيو حين نزل 30 مليون انسان بشهر حزيران ضد حكم الاخوان ومن اجل التعددية ضد حكم الاخوان لمصلحة الازهر وليس للتفسيرات الاخوانية للاسلام، من اجل عدالة اجتماعية، من اجل اقتصاد منتج، كل هذه الامور لم ينفذها الاخوان، لانهم انسلخوا عن ثورة 25 يناير وهي ضد التبعية، ثبت الاخوان التبعية لاميركا، جددوا لكامب ديفيد، تركوا سيناء فوضى للاجانب والصهاينة والمتطرفين، لم يفعلوا اي تعديل اقتصادي على سياسة مبارك، لم يفعلوا اي شيء على صعيد سياسة مصر الخارجية باعتبار ان اصبح الامن الوطني المصري بخطر، يأتي سلاح من ليبيا، وتصدير التقسيم من السودان، واخطار اسرائيلية، وفي عهد الاخوان تزعزعت الوحدة الوطنية المصرية الى اقصى حدود، حتى هاجر 100 ألف قبطي من مصر سنة واحدة، كادت أن تنتهي الوحدة الوطنية في مصر في عهد الاخوان، فلم يكن اسلامهم صحيحاً، ولم يسيروا بنهج وحدة وطنية سليمة، ولم يتفقوا مع الثوار في 25 يناير الذين يشكلون تيارات اخرى، لأن الاخوان التحقوا بثورة يناير ولم يكونوا جزءاً اساسياً منها، مع ذلك انتخب الرئيس مرسي. دعنا من البحث بهذه الملابسات لأن تحقيقاً سيفتح عما جرى في انتخاب مرسي، ارتضت الناس فترة لتجرب حكمهم. بعد الفشل حكم عليهم الناس بأن هؤلاء يجب ان يتنحوا عن الحكم، وعندما استفتلى قائد الجيش الشعب عن ارادته في الحصول على أمن قومي أيده حوالي 40 مليون انسان في 26 تموز، اذن نحن امام ارادة شعبية، امام وحدة وطنية مصرية قوية جداً، امام حالة تحالف رهيبة بين الجيش والشعب والشرطة، امام هكذا تكتل شعبي لا يمكن ان تهزم مصر.

* حتى لو كان هناك قطع معونات؟

- حصل ذلك ايام عبد الناصر، حين قطعت المعونات حسب البنك الدولي، وحتى بعد نكسة 1967 كانت نسبة النمو 6 بالمئة في مصر، فقد تبين ان المقاطعة تجعل الناس تعتمد على نفسها، وكما حصل في ايران ايضاً. الشعب المصري كله يرفع الصوت بالشارع رافضاً المعونة الاميركية، ويقول انه يريد أن يجمع المال بالقرش ونسدد قيمة هذه المعونة، وبعض العرب يساعد مصر حالياً.

* هناك مفارقة بين الموقف الأميركي وموقف بعض دول الخليج، فالسعودية مثلاً كانت تغرد خارج السرب الأميركي في الملف المصري؟

- هذا ليس بجديد، ففي حرب 1973 اتفقت السعودية مع مصر وسوريا ودعمت مصر وسوريا واستشهد الملك فيصل على يد المخابرات الأميركية لأنه رفض طلبات كيسنجر وقطع النفط عن الغرب ودعم جيوش مصر وسوريا، هذا الموقف كان مستقلاً عن اميركا.

موقف آخر مهم، يوم طرح مشروع الشرق أوسطية وصدر كتاب بيريز في التسعينيات وبدأت ما يسمى بمتعددة الاطراف للتطبيع الاقتصادي بين العرب واسرائيل، حينها عقد اجتماع في الاسكندرية كان فيه الملك فهد والرئيسين حافظ الأسد وحسني مبارك، وقرروا أن لا يحضروا اجتماع قطر الذي كان من المفترض ان يقرر خطة كاملة لمشروع شرق اوسطي في العالم العربي، ولأنهم لم يحضروا سقط المشروع وانتهت متعددة الاطراف رغم انه في حينها المصريون والسعوديون كانوا قد قطعوا شوطاً كبيراً في التحالف مع اميركا، رغم ذلك اخذوا موقفاً مستقلاً، وقد تبين ان أي نظام عربي يترك دائماً مسافة للدفاع عن نظامه، للدفاع عن نفسه، ولحرية القرار مهما ساير الدول الاجنبية.

لقد شعرت السعودية ان سيطرة حكم الاخوان في مصر والاتفاق مع تركيا يؤدي الى تحجيم مطلق لدور السعودية بالمنطقة، وينقل التجربة الاخوانية الى السعودية نفسها، وخشيت السعودية على نفسها من أهداف اميركا نفسها ، لأن السعودية رأت ان العراق تقسم، وليبيا تتقسم، فشعرت بأن دور التقسيم سوف يطالها، لأن المخطط الاسرائيلي عند المحافظين الجدد بأميركا وبالمؤتمر اليهودي العالمي 1982 قرر تقسيم سبعة دول عربية من بينها السعودية، فلا شك أن السعودي استشعر بأنه من الممكن لتحالف مصري، قطري وتركي ليس فقط أن يأخذ مكان السعودية بالمنطقة وانما يجتاح السعودية عن طريق الاخوان. هنا اصبح هناك اضطرار سعودي لدعم مصر، على عكس موقفهم المتطرف في سوريا، لأن الدعم السعودي لمتطرفي سوريا لا يأتي بحكم سعودي الى سوريا ولا يأتي بحكم وطني الى سوريا، بل إن دعم التطرف بسوريا يؤدي الى تقسيم سوريا وهذا ليس من مصلحة السعودية ولا من مصلحة اي بلد عربي على الاقل يريد ان يبقى بلده موحداً...

 

---------------------

 الإصدارات | الدراسات | البيانات | المقابلات | الخطابات | المؤسسات | معرض الصور
جميع الحقوق محفوظة  آ© كمال شاتيلا 2009 الصفحة الرئيسية | السيرة الذاتية | إتصل بنا