الرئيسية || السيرة الذاتية || إتصل بنا
    991 ذو القعدة 1431 هـ - 23 حزيران / يونيو 2017 م 
"ان الفتنة بين المسلمين تعني تخريب العلاقات العائلية، تعني إنقسام سكان البناية الواحدة والحي الواحد، تعني إقفال وتعطيل مصادر الرزق والعمل. ان الفتنة بين المسلمين تعني تصدير الحالة الأميركية التفجيرية من العراق إلى لبنان، وتعني تدمير الكيان الوطني وحروباً أهلية متواصلة لن ينجو منها قصر أو كوخ."     
مجلة الموقف
العدد الجديد من مجلة الموقف
 دخول الأعضاء | الأعضاء الجدد مشترياتك | بياناتك | إنهاء الشراء 
إبحث  | 
<< الرجوع إلى القائمة السابقة
أرسل إلى صديق إطبع شاتيلا: لتجمع علمائي يطلق خارطة طريق شاملة تتصدى للإرهاب
تاريخ البيان: 5/29/2017

كمال شاتيلا: لتجمع علمائي يطلق خارطة طريق شاملة تتصدى للإرهاب

تفكيك أي بيئة حاضنة للارهاب يتطلب عملاً حكومياً متكاملاً يبدأ بتطبيق معاني المواطنة

 

دعا رئيس المؤتمر الشعبي اللبناني كمال شاتيلا لانشاء تجمع علمائي يطلق خارطة طريق شاملة لمواجهة الارهاب، ويغلق كل وسائل الاعلام التي تطلق العصبيات المذهبية والطائفية. 

وقال شاتيلا في رسالة وجهها الى المؤمنين لمناسبة حلول شهر رمضان المبارك: يطل علينا شهر رمضان المبارك ليعزّز ايماننا بالدين الحنيف، ويعمّق التزامنا بالاسلام العظيم الأصيل الذي نقل الناس من الظلمات الى النور، ومن الجاهلية الى الحضارة، ولن تفلح كل القوى المعادية للاسلام بضربه او تشويه معانيه أو إبعاد الناس عن تعاليمه السماوية الخالدة.

ويتعرض المسلمون اليوم لأخطر المؤامرات الصهيونية الاستعمارية، لتقسيم صفوفهم، واطلاق تفسيرات مغولية وحشية لهذا الدين الحنيف، وتزوير فاضح لآيات القرآن الكريم والاحاديث النبيوية الشريفة، وكل ذلك يأتي في سياق تقسيم الاوطان، واطلاق حروب أهلية بين المسلمين، وتقزيم البلاد لعملقة الكيان الصهيوني الدخيل.

ان هذه المخططات المعادية للاسلام والمسلمين موجودة منذ زمن طويل، وتتجدد أساليبها في كل العهود ليبقى الهدف الصهيوني الاستعماري واحداً وهو ضرب الاسلام العظيم.

واذا كان هناك حكماء وعلماء ومؤسسات دينية وجمعيات أهلية مؤمنة تواجه هذه المخططات، الاّ ان تشتت القوى والانقسامات الفئوية وتفضيل دول اسلامية التعاون مع الاجنبي بديلاً من العربي والمسلم، كل هذه العوامل زادت من عوامل الضعف، بحيث أن بلاداً عربية تتعرض لحرب تقسيمية صهيونية عمادها العصبيات الطائفية والمذهبية والعرقية ضمن عمل متواصل لتحطيم الوحدات الوطنية العربية.

ان مواجهة هذه المخاطر والتحديات تتطلب:

أولاً: اعادة احياء التضامن العربي في مواجهة الاوسط الكبير، ببناء قوة ذاتية عربية، فالوفاق العربي يشكل حجر الزاوية لانشاء تضامن اسلامي شامل يجمّد الخلافات ويجنح الى ما يجمع لا ما يفرّق الدول والمنظمات.

ثانياً: تجمع علمائي يطلق خريطة طريق شاملة لمواجهة الارهاب بردود دينية مقنعة للشباب، واغلاق كل وسائل الاعلام التي تطلق العصبيات المذهبية والطائفية.

ثالثاً: تجديد الخطاب الديني وتوضيح كل المفاهيم الحضارية التثي جاء بها الاسلام على المستوى العالمي، لتجريد التطرف من التوظيف التكفيري للاسلام.

رابعاً: ان تفكيك اي بيئة حاضنة للارهاب يتطلب عملاً حكومياً متكاملاً يبدأ بتطبيق معاني المواطنة، ونشر العدل والمساواة ومشاركة الناس في القرارات، وايجاد خطط نهوض اقتصادي وعدل اجتماعي، وتأمين استقلالية وحرية القضاء ليخضع له الحاكم والمحكوم بدون تمييز، وتقليص الفوارق بين الطبقات، فثروة العرب للعرب ولكل المواطنين العرب وبخاصة المحتاجين.

خامساً: اعادة التفكير بالبرامج التعليمية، وتعليم الطلبة الاسس الصحيحة للدين مع ردود واضحة على كل الاضاليل والافتراءات.

سادساً: بدون تعاون اسلامي شامل، فان المسلمين في بلاد الغرب يتعرضون للتمييز والاستقلال والتشويه، وذلك يتطلب موقفاً مسؤولاً باصدار قوانين تجرّم الفئوية والتمييز في بلاد الغرب الذي يرفع شعارات الديمقراطية والمساواة، ومعظمه لا يطبقها.

سابعاً: برغم استمرار نهج المشروع الاسرائيلي الطامع بلبنان احتلالاً وتقسيمأ، فان لدينا توازن ردع مع العدو الذي لا يستطيع اختراق وحدتنا الاسلامية الاّ اذا تصدعت وحدتنا الوطنية. ونحمد الله أن مؤامرات الاعداء لم تنفع باطلاق صراع اسلامي – اسلامي رغم العصبيات والتدخلات الخارجية، وقد صمدنا حتى الآن ضد المخططات المعادية لبلدنا، وهذا لا يكفي، فالمطلوب من المراجع الاسلامية وضع خريطة طريق للتفاعل والتكامل بين المسلمين، والمطلوب من المراجع المسيحية والاسلامية معاً اعداد خطة حوار شاملة لا تقتصر على المثقفين بل تتحول الى لقاءات تكاملية تركّز على كل ما يوّحد ولا يفرق، فلبنان لكل اللبنانيين، وتحقيق المواطنة الشاملة على أساس العدالة يحصّن لبنان، وتطبيق دستور الطائف يحقق العدالة السياسية ويزيل الطائفية ويطور النظام السياسي ويحقق استقلالية القضاء.

ايها الاخوة والاخوات،

ان شهر رمضان المبارك هو مناسبة للتعمق في الدين الحنيف والابتعاد عن المفاسد وتطهير النفوس، انه الشهر المبارك الذي يزودنا دائماً بالأمل في مواجهة اليأس، وبالقوة في مواجهة الضعف، وبالايمان والارادة القوية للانتصار على الصعاب.

ان فلسطين أمانة في أعناق المسملين، وهي قضية اسلامية مسيحية انسانية، ومناصرة قضية فلسطين واجب ديني ووطني وقومي، والتضامن مع شعبها المكافح ودعمه بكل الوسائل مهمة أولى لكل المؤمنين.

 الإصدارات | الدراسات | البيانات | المقابلات | الخطابات | المؤسسات | معرض الصور
جميع الحقوق محفوظة  آ© كمال شاتيلا 2009 الصفحة الرئيسية | السيرة الذاتية | إتصل بنا